512

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

مالك وسمّي رجل فيسقطه، فهذا الفعل يسمى تدليس التسوية عند المحدثين، والوليد معروف بذلك؛ فالمحققون لا يحتجون بما رواه الوليد إلا إذا كان مسلسلًا بالتحديث أو السماع، والله أعلم» .
وقال -أيضًا- في «الضعيفة» (٤/٣١٢): «والوليد -وهو ابن مسلم- كان يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع أماكن العنعنة» . وانظر في «الضعيفة» الأحاديث (٥٢١، ٦٢٢، ١٨٣٠) .
وقال في «الصحيحة» (١/٤٥٩): «والوليد بن مسلم وإن كان من رجال الشيخين؛ فإنه كثير التدليس والتسوية، فيخشى أن يكون أسقط رجلًا بين سعيد (يعني: ابن عبد العزيز شيخه) وإسماعيل (يعني: ابن عبد الله شيخ شيخه)، وعليه؛ فيحتمل أن يكون المسقط ضعيفًا» .
وانظر في «الصحيحة» المواضع التالية: (١/٣٢٤، ٤٥٩، ٥٤٨)، (٢/٥٥٦)، (٤/٥٦١، ٦١٥) وغيرها (١) .
والشاهد من هذا: إنّ علة هذا الطريق تسوية الوليد، وليس تدليس (يحيى بن أبي كثير) (٢) فقط، وهذه علة قادحة، ولا غرابة في ذلك، قال العلامة المعلمي اليماني -رحمه الله تعالى-:
«إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة؛ فإنهم يتطلبون له علة، فإذا لم يجدوا له علة قادحة مطلقًا حيث وقعت، أعلوه بعلة ليست قادحة مطلقًا، ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذلك المنكر ...» ثم ذكر أمثلة على ذلك، ثم قال:
«وحجتهم في هذا، أن عدم القدح بتلك العلة مطلقًا إنما بني على أن دخول الخلل من جهتها نادر، فإذا اتفق أن يكون المتن منكرًا يغلب على ظن

(١) استفدته من «تدليس التسوية» (ص ١٩-٢٠) .
(٢) أعله به فقط صاحب «زوائد تاريخ بغداد» (١/١٥٦) .

2 / 515