507

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

وولادة الأوزاعي كانت سنة (٨٨هـ) (١)، فسنُّه لا يتحمل السماع؛ إذ ولادته كانت بعد وفاة أبي أسماء، ولذا قال في الإسناد: «حدّث أبو أسماء الرحبي» .
وعبد الملك بن يحيى مذكور في ترجمة والده من الرواة عنه، ولم أجد من ترجمه، وأبوه صدوق، وسائر رجاله ثقات.
ولبعض ما فيه شاهد من حديث أبي هريرة ﵁:
أخرج الحاكم (٢) في «المستدرك» (٤/٥٢٠) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... ﵁، قال: قال رسول الله ﵌: «يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها حتى لا يمنع ذَنَب تلْعَةٍ (٣)، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرّة، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جندًا من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خُسِف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبرُ عنهم» .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه» . ووافقه الذهبي.
قلت: يحيى بن أبي كثير، ثقة، ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، كما في

(١) «السير» (٧/١٠٩)، ذكره عن جماعة.
(٢) لم يعزه ابن حجر في «إتحاف المهرة» (١٦/١/١٧٢-١٧٣ رقم ٢٠٥٨٢) إلا له.
(٣) التّلاع: مسايل الماء من عُلُوّ إلى سُفل، واحدها (تَلْعة) . وقيل: هو من الأضداد، يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها، ومنه الحديث: «فيجيء مطر لا يمنع ذَنَبُ تَلْعَة»؛ يريد: كثرته، وأنه لا يخلو منه موضع. كذا في «النهاية» (١/١٩٤)، وهو مأخوذ من «المجموع المغيث» (١/٢٣٦-٢٣٧)، ونحوه في «الفائق» (١/١٥٣) . وانظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (٤/٢)، و«غريب الحديث» للخطابي (١/٣٤٤ و٣/١٧٨)، و«غريب الحديث» لابن الجوزي (١/١١٠)، «مجمع بحار الأنوار» (١/٢٦٧-٢٦٨) .

2 / 510