بمئة دينار للعبور إلى الشام (١)، ثم يزيد آخر النهار» .
ثالثًا: أخرج عبد الرزاق في «المصنف» (١١/٣٧٣-٣٧٤)، والحاكم في «المستدرك» (٤/٥٠٤ رقم ٢٠٧٧٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/٣١٣-٣١٤)، وابن العديم في «بغية الطلب» (١/٣٦٧، ٥١١) من طرق عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: شكي إلى ابن مسعود الفرات، فقالوا: نخاف أن ينفتق علينا، فلو أرسلت من يَسْكُره (٢)، فقال عبد الله: «لا نَسْكُره، فوالله ليأتين على الناس زمان لو التمستم فيه ملء طست من ماءٍ ما وجدتموه، وليرجعنّ كل ماء إلى عنصره، ويكون بقية الماء والمسلمين بالشام» لفظ عبد الرزاق.
ولفظ الحاكم: «يوشك أن تطلبوا بفراتكم (٣) هذا ماء فلا تجدونه ...» بنحوه.
ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع.
وفي رواية الحاكم: «عن القاسم عن أبيه»، وقال:
«صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي، وأقرّهما شيخنا الألباني -رحمه الله تعالى- في «السلسلة الصحيحة» (٣٠٧٨) بقوله:
(١) وأخرج سعيد بن منصور -ومن طريقه ابن العديم في «بغية الطلب» (١/٥٠٦) بسند لين عن ابن مسعود، قال: «طريق المسلمين هاربين من الدجال: ملطاط الفرات إلى الشام» .
والملطاط: طريق على ساحل البحر، ومنه قول رؤبة:
نحنُ جمعنا الناس بالمِلطاطِ ... في وَرْطة، وأيُّما إيراط