459

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

«تاريخ دمشق» (١/٢٤٥) - بسندٍ صحيح عن مكحول، قال:
لتَمخُرَنَّ الرومُ الشامَ أربعين صباحًا، لا يمتنع منها إلا دمشق وعَمّان.
وأخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (٢/٤٣٧ رقم ١٢٥٧) مثله؛ إلا أن في آخره: «إلا دمشق وأعالي البلقاء» .
وأخرج أبو داود -أيضًا- (٥/٣٢-٣٣ رقم ٤٦٣٩ - ط. الدعاس) ... -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/٢٤٥) - عن أبي الأَعيس عبد الرحمن بن سلمان، قال:
«سيأتي مَلِكٌ من ملوك العجم، يظهر على المدائن كلها إلا دمشق» .
وهذان الأثران موجودان في بعض نسخ «سنن أبي داود» (١) دون بعض، وأثبتها الحافظ ابن حجر في حاشية نسخة، وعزا الثاني لرواية اللؤلؤي وحده، وهما في «عون المعبود» (١٢/٣٩٠-٣٩١، ٣٩١ رقم ٤٦١٤، ٤٦١٥)، و«بذل المجهود» (١٨/١٦١-١٦٢)، وفيه على الأثرين:
«كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في «تقريره»: «ولا يدرى متى يكون ذلك»، وعلى الثاني: «وهذا -أيضًا- موقوف على أبي الأعيس، ولعله سمعه من بعض الصحابة، ولعله إشارة إلى ما وقع من تيمور على بلاد الإسلام» !
قلت: الظاهر خلافه، فإن تيمور اعتدى على دمشق، ولم تسلم منه، وهذا -والله أعلم- في آخر الزمان، وبوب عليه ابن عساكر مع أحاديث وآثار أخر (أنها -أي: دمشق- فسطاط المسلمين يوم الملحمة) (٢) .

(١) انظره (٥/١٩٩ - ط. عوامة)، وعزاهما لأبي داود -بالترتيب-: المزي في «تحفة الأشراف» (١٣/٣٩٧، ٢٧٢ رقم ١٩٤٦٤، ١٨٩٦٢) . وقال عن الثاني: «قيل: إنه في رواية اللؤلؤي وحده»، ولم يقل شيئًا عن الأول!
وعزا البقاعي في «الإعلام بسنّ الهجرة إلى الشام» (ص ١١٥/رقم ٤٥) الثاني لأبي داود.
(٢) ومثله عند ابن رجب في «فضائل الشام»، فإنه أوردهما (ص ١٤٦، ١٤٧ برقَمَيْ =

1 / 462