451

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

أمرًا، فقد طال الزمان، وآذنت الدنيا بانصرامها، وظهرت جملة الأشراط، وكملت، ودنت هذه المئة إلى الختم، ولم يبق منها إلا شهران، وسنة واحدة، وملئت الدنيا جورًا، وظلمًا، وعدوانًا، وفسقًا، وفجورًا، وجمعت المنكرات كلها، في كل قطر من أقطار الأرض، وعمت الكبائر في العجم والعرب، وصار المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا» (١) .
وفصّل الشيخ حمود التويجري ﵀ في هذا المعنى، وجعل (الغربة) في (المكان)؛ حيث قال:
«وفي قوله: «وعدتم من حيث بدأتم»؛ إشارة إلى استحكام غربة الإسلام، ورجوعه إلى مقره الأول؛ كما في الحديث الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» . رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه؛ من حديث أبي هريرة ﵁ (٢) . وفي رواية لأحمد: «إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» (٣) .
وعن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ، قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها» . رواه مسلم (٤) .

(١) «السراج الوهاج» (١١/٣٦٩) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/٢٨٦، ٤٢٢، ٤٩٦)، والبخاري (١٨٧٦)، ومسلم (١٤٧)، وابن ماجه (٣١١١)، وابن أبي شيبة (١٢/١٨١)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/٣٤٩)، وأبو عوانة في «المسند» (١/١٠١)، وابن حبان (٣٧٢٠، ٣٧٢١)، وابن منده في «الإيمان» (رقم ٤٢٠)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/٥٢٠)، وغيرهم.
(٣) «المسند» (٢/٤٢٢) .
(٤) في «صحيحه» (برقم ١٤٦)، وهو عند ابن منده في «الإيمان» (٢/٥٢٠ رقم ٤٢١)، والبزار (١١٨٢ - «زوائده»)، وابن حبان (٣٧١٩)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/٥٢٠) و«الزهد الكبير» (رقم ٢٠٣)، وانظر: «العلل» للدارقطني (٤/ق١٠٨)، و«فتح الباري» (٤/٩٣) .

1 / 454