449

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم رجع إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، ثم في آخر عمره كتب إلى الشام، وإلى هرقل، وإلى كثير من أتباعه، ثم غزا بنفسه غزوة تبوك، ثم رجع، ثم بعث سرية إلى مؤتة، ثم بعث جيش أسامة، فتوفي رسول الله ﷺ قبل خروجهم، ثم ابتدأ أبو بكر الصديق بفتوح الشام، واستكمل في زمن عمر ﵁» (١) .
أخرج السرقسطي في «الدلائل في غريب الحديث» (٢/٩٢١) عن حذيفة، قال: «إن الله بعث نبيكم ﷺ بالهدى ودين الحق إلى جزيرة العرب، فملأها قسطًا وعدلًا، ثم طعن بهم أبو بكر، فطعن بهم طعنة رغيبة، ثم طعن بهم عمر طعنة رغيبة حق رغيبة» (٢) .
ومعناه: أن أبا بكر طعن بالناس طعنة رغيبة؛ وهي تسييره إياهم إلى الشام، وفتحه إياها بهم، وكذلك تسييرهم عمر ﵁ إلى العراق وفتحها بهم، وجعلها حذيفة (رغيبة حق رغيبة) لكثرة الخير الذي ناله المسلمون آنذاك من العراق، وقد تقدم بيان ذلك (٣) .
هذا معنى «بدأتم»، فما المراد يا ترى بـ «عدتم»؟
قال النووي (٤) -وعنه السيوطي (٥) وغيره- في معنى قوله ﷺ: «وعدتم من حيث بدأتم»: «فهو بمعنى الحديث الآخر: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ»» .

(١) «فضائل الشام» (ص ١٠٤) لابن رجب.
(٢) نقله أبو موسى المديني في «المغيث» (١/٧٧٦)، وعنه -كعادته- ابن الأثير في «النهاية» (٢/٢٣٦-٢٣٧)، وإسناده قابل للتحسين، ورجاله ثقات غير سعيد بن حذيفة، لم يوثقه غير ابن حبان (٤/٢٩٤)، وروى عنه اثنان من الثقات؛ وهو الراوي عن حذيفة.
(٣) انظر: (ص ٢٢٦) .
(٤) في «شرح صحيح مسلم» (١٨/٢٩)، ومثله في «القناعة» (ص ١٠٦) للسخاوي.
(٥) في «الديباج» (٦/٢٢٣)، وسيأتي قريبًا تخريج حديث «بدأ الإسلام غريبًا ...» .

1 / 452