415

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

«فقول العيني: «هذا القول غير صحيح»، هو غير صحيح، وهُوَ قَدْ ناقضَ نفسَه حيثُ قال في شرحه للحديث الأول -كما تقدم-: «إن الترك هم من نسل يأجوج ومأجوج، والجميعُ عنصرٌ واحد، وهم من أولاد يافث بن نوح»، فيكون ما قاله الكرماني من أنّ يأجوجَ ومأجوجَ هم الترك، وقد جرى ما جرى ببغداد منهم هو الصَّواب والصحيح» .
قال أبو عبيدة: اضطربت الأقوال في (يأجوج ومأجوج)، واختلفت أقوال العصريين فيهم على حدّ لا يمكن أن يكون مقبولًا، وقد ذكرتُ ذلك كله، مع تعقب ما ذهب إليه العلامة الطباخ ﵀ في تعليقي على كتابه «ذو القرنين وسد الصين.. من هو.. وأين هو» (١)، وأطلْتُ النفس جدًّا في ذلك، ولا معنى لإيراد ذلك هنا، إلا هذا التنويه والتنبيه، والله الموفق للخيرات، والهادي إلىالصالحات.
سادسًا: لا يفهم من خلال ما سبق أنّ مقاتَلةَ الأعداء المذكورين في الأحاديث النبوية بصفات معيّنة هي محصورة فيهم، وأنهم هم فقط الذين أخبر النبي ﷺ عنهم، فعلى شهرة ما وقع ببلاد المسلمين من التتار والمغول، وحمل العلماء الأحاديثَ عليهم؛ إلا أنّ في بعضها ما يُشعِر بأن الأمر سيتكرر، وفق سنة الله ﷿ الكونية.
فقد ورد في حديث بريدة السابق (٢) أنهم يسوقون المسلمين ثلاث مرات، وفيه: «أما السائقة الأولى فينجو من هرب منهم، وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة فيصطلمون كلهم من بقي منهم» .
ولا ندري هل تمت السياقات الثلاث أم لا؟! قال أبو العباس القرطبي

= (م١١/٢٧٤-٢٧٧) الصادرة يوم السبت ٢٩/ربيع الآخر/سنة ١٣٢٦هـ، وهو في «الفتاوى» له (٢/٦٥٠-٦٥٣) .
(١) (ص ١٨٥، ٢٥٠-٢٧٦) .
(٢) (ص ٢٩٧) .

1 / 418