394

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

وأبو الفدا (١) ما كان منهم إلى حين وفاته.
ثم قال الجلال السيوطي (٢):
«ولما دخلت سنةُ ستٍّ وخمسين وصل التتار إلى بغداد، وهم مئتا ألف ويقدمهم هولاكو، فخرج إليهم عسكر الخليفة، فهُزِمَ العسكَرُ، ودخلوا بغداد يوم عاشوراء، فأشار الوزير -لعنه الله- على المستعصم بمصانعتهم، وقال: أخرج إليهم أنا في تقرير الصلح، فخرج وتوثق بنفسه منهم، وورد إلى الخليفة، وقال: إن الملك قد رغب في أن يزوّج ابنته بابنك الأمير أبي بكر، ويبقيك في منصب الخلافة، كما أبقى صاحب الروم في سلطنته، ولا يريد إلا أن تكون الطاعة كما كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية، وينصرف عنك بجيوشه، فليُجب مولانا إلى هذا فإن فيه حقن دماء المسلمين، ويمكن ... بعد ذلك أن تفعل ما تريد، والرأي أن تخرج إليه، فخرج إليه في جمع من الأعيان.
فأُنزِل في خيمةٍ، ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأماثل ليحضُروا العَقْد، فخرجوا من بغداد فَضُرِبَتْ أعناقُهم، وصار كذلك: تخرجُ طائفةٌ بعد طائفة، فتضربُ أعناقُهم، حتى قُتِل جميعُ من هُناك من العُلماء والأمراءِ والحُجّاب والكبار، ثم مُدَّ الجسرُ، وبُذل السيف في بغداد، واستمر القتلُ فيها نحوَ أربعين يومًا، فبلغَ القتلى أكثر من ألف ألف نَسمة، ولم يسلَم إلا مَن اختفى في بئرٍ أو قناة، وقُتِل الخليفة رفسًا، قال الذهبي (٣): وما أظنه دُفن، وقُتل

= وانظر: «شفاء القلوب» (٢٦٨-٢٩٦)، «العبر» (٥/٢٤٥)، «الروضتين في أخبار الدولتين» (٢/٤٧٧ و٤/٤١١)، واستولوا على بغداد في أول سنة ست وخمسين وست مئة.
(١) في «تاريخه» (٢/٢١٦، ٢٤٦-٢٥١، ٣٠٨-٣١٣، ٣١٤-٣٢٠، ٣٣٢، ٣٣٤، ٣٣٩، ٣٤٧-٣٤٩، ٣٦٨، ٣٨١-٣٨٥، ٣٨٧-٣٨٩) .
(٢) في «تاريخ الخلفاء» (ص ٥٣٩-٥٤٠) .
(٣) ما زال النقل بواسطة السيوطي، وكلام الذهبي في «تاريخ الإسلام» .

1 / 397