(١) رتب ابن حجر كتابه «الإصابة» على الحروف، وجعل في كل حرف (أربعة) أقسام:
القسم الأول: فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره، سواء كانت الطريقُ صحيحةً أو حسنةً أو ضعيفةً، أو وقع ذكره بما يدلّ على الصحبة بأيّ طريق كان، مع تمييزه ذلك في كل ترجمة.
القسم الثاني: فيمن ذُكِر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي ﷺ لبعض الصحابة من النساء والرجال، ممن مات رسول الله ﷺ وهو في دون سنّ التمييز، إذْ ذِكْرُ أولئك في الصحابة، إنما هو على سبيل الإلحاق؛ لغلبة الظن على أنه رآهم لتوفّر دواعي أصحابه على إحضارِهم أولادَهم عنده حين ولادتهم، ليحنّكهم ويسمّيهم ويبرك عليهم، وأحاديث هؤلاء من قبيل المراسيل عند المحققين. ولذا قال ابن حجر: «ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول» .
والقسم الثالث: فيمن ذُكر في كتب رجال الصحابة من المُخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قطُّ أنهم اجتمعوا بالنبي ﷺ، ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا، وهؤلاء ليسوا أصحابَه باتفاقٍ من أهلِ العلم بالحديث، وإن كان بعضُهم قد ذَكَر بعضَهم في كتب الصحابة؛ فقد أفصحوا بأنهم لم يذكروهم إلا لمقاربتهم لتلك الطبقة، لا أنهم من أهلها، وأحاديث هؤلاء مرسلة بالاتفاق.
و(القسم الرابع): فيمن ذُكِر في الكتب على سبيل الوهم والغلط، وبيان ذلك البيان الظاهر الذي يُعَوَّلُ عليه على طرائق أهل الحديث.
وقد نظم بعضهم هذا التقسيم الذي جعله الحافظ ابن حجر مصطلحًا لـ «إصابته» بقوله:
القسمُ الأَوّلُ من «الإصابهْ» ... للعسقلاني هُم الصحابهْ
توفَّرت فيهم شروطُ صحبتِهْ ... وبَلَغو أوانَ حملِ دعوتهْ
وثاني الأقسام لمن في الصغرِ ... لَعَلَّهُ رآهُ خيرُ مُضَرِ
ثالِثُها مَن في الأوان خَضْرَما ... وليس منهم باتِّفاق العُلَما
رابعها في نبذِ مَن تفاحَشا ... غلَّطَهم فيه وفيه ناقَشا
فهذه الأبيات الخمسة حِفْظُها مع فهمها معينٌ على معرفة صنيع ابن حجر في «الإصابة» بسرعة حين احتياج الطالب إلى الوقوف على أي رجل أراده من الأقسام الأربعة. قاله الشيخ الشنقيطي في «دليل السالك إلى موطإ الإمام مالك» (ص ١٩٥) . وانظر تقديمي لـ «تذكرة الطالب المعلّم» (ص ٢٢-٢٣) .
1 / 364
المقدمة
فصل الفتن تموج موج البحر
فصل زمن الفتنة (نشأتها، اشتدادها، آخرها)
فصل الخوارج والعراق
فصل استمرار خروج الخوارج ووصول فتنتهم إلى كل مكان
فصل الخروج في عصرنا
فصل فتنة حماة
فصل الفرق بين المطلوب الشرعي وواجب الوقت وما عليه أصحاب الثورات والانقلابات ودعاة الخروج
فصل الفتن في كل زمان حسب رجاله
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن
فصل حرمة التشبه بأهل العراق في خروجهم الأول
فصل كلام جملي عن محور الفتنة وثمرتها ووقتها ومادتها ووسيلتها ووقت اشتدادها
فصل رد شيخنا الألباني لفرية (نجد) التي يطلع منها قرن الشيطان هي دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
فصل في تخريج حديث: "منعت العراق ... "
فصل في ألفاظ الحديث
فصل في غريبه
فصل تعليقات وإيضاحات على حديث: "منعت العراق ... "
فصل في بيان معنى (المنع) الوارد في الحديث
فصل في بيان الراجح في معنى (المنع) الوارد في الحديث عند الشراح
فصل في سياق قول جابر وتخريجه
فصل في سياق كلام العلماء في تحديد من هم المانعون
فصل في سياق الألفاظ وما يشهد لها من الآثار
فصل في الأخبار السابقة، هل مضت وانتهت؟
فصل في قتال الأكراد وأهل فارس
فصل المدينة النبوية ونصيبها من الفتن
فصل في معنى قوله ﷺ "وعدتم من حيث بدأتم"
فصل في بيان أنواع العلوم والمناهج المتبعة للوصول إلى الحقائق
فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش
فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله