354

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

بالاعتداء على النيل، كما يكون -أيضًا- بحسر الفرات عن جبل من ذهب، كما هو وارد في الأخبار التي وردت في أحداث ما قبل ظهور المهدي، وسيأتي بيان ذلك -إن شاء الله تعالى- مفصّلًا لاحقًا، والله المستعان، لا رب سواه.
ولا يبعد أن يكون (المنع) الوارد في حديث أبي هريرة يبدأ بـ (القفيز) و(الدرهم) أو (المدي) و(الدينار) أو (الإردب) و(الدينار)، وينتهي بحسر الفرات والعمل على الاعتداء على (النيل)، ويكون ذلك من إرهاصات وأمارات خروج المهدي، وسيأتي لهذا مزيد بيان (١)، مع التنويه على ذكر المهدي في المرفوع (٢) عن جابر بعد ذكره منع العراق والشام القفيز والمدي.
فصل
في وصول الشر والفتن آخر الزمان كل مكان
مما ينبغي ذكره، أن السلف الصالح «كانوا يسمون (البصرة) (هندًا)؛ لأنها من جهة الهند، ومنها يُسلك إلى الهند» (٣)، ودليله:

(١) انظر: (ص ٥٤٤) .
(٢) عند مسلم (رقم ٢٩١٣) بعد (٦٧)، والحديث تقدم (ص ٢٤٨) .
(٣) من كلام ابن رجب في «فضائل الشام» (ص ٦٦) .
وعليه يحمل ما أخرجه أحمد في «المسند» (٥/٢٧٨)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٦/٧٢)، والنسائي في «المجتبى» (٦/٤٢)، وابن عدي في «الكامل» (٢/٥٨٣)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (رقم ٢٨٨)، والطبراني في «الأوسط» (٦٧٣٧) و«مسند الشاميين» (رقم ١٨٥١)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٦/١٧٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٥/١٩٧) من حديث ثوبان رفعه:
«عصابتان من أمتي أحرزهم الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم» . وإسناده حسن.
وما أخرج -أيضًا- أحمد (٢/٢٢٨-٢٢٩، ٣٦٩)، والنسائي (٦/٤٢)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٩١)، والحاكم (٣/٥١٤)، والبيهقي (٩/١٧٦) وفي «الدلائل» (٦/٣٣٦)، وأبو نعيم (٨/٣١٦-٣١٧) عن أبي هريرة، قال: وعدنا رسول الله ﷺ غزوة الهند. وإسناده حسن لغيره. وانظر: «العلل» (١/٣٣٤) لابن أبي حاتم، و«الميزان» (١/٣٨٨) .

1 / 357