344

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الغربي، وهذا الإسناد ضعيف؛ للإبهام الذي فيه، ويحتمل أن يكون هو المجهول في الإسناد الذي قبله، وسائر رواته ثقات.
وأخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٥٤ رقم ٥٤) عن الوليد، قال: قال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «تكون فتنة، تشمل الناس كلَّهم، لا يسلم منها إلا الجند الغربي» (١) .
ويغني عن هذا المعنى:
ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (١٩٢٥)، وأبو عوانة (٥/١٠٩-١١٠) وأبو يعلى (٧٨٣) والشاشي (١/٢٠٤ رقم ١٥٩) والبزار (١٥٢ - مسند سعد) أو «البحر الزخار» (رقم ١٢٢٢) في «مسانيدهم»، والدّورقي في «مسند سعد» (ص ١٩٥ رقم ١١٦)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١/١٧٤و٣/٥٨٦-٥٨٧ رقم ٢٩٨، ١١٥٦)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٤٦٧)، وأبو العرب في «طبقات علماء إفريقيا» (ص ١٠)، وأبو عمرو الداني في «الفتن» (٣/٧٤٠-٧٤١ رقم ٣٦٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/٩٥-٩٦) -وقال: «حديث ثابت مشهور» - من طرق عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة» .
واختلف الشراح في المراد بأهل الغرب: «قيل: أراد به: غرب الأرض. وهو ظاهر حديث سعد. ورواه عبد بن حميد وبقي بن مخلد: «لا يزال أهل المغرب»، لكن؛ أول المغرب بالنسبة إلى المدينة -مدينة النبي ﷺ إنما هو الشام، وآخره: حيث تنقطع الأرض من المغرب الأقصى وما بينهما، كلُّ ذلك يقال له: مغرب. فهل أراد المغرب كلَّه، أو أوله؟ كلُّ ذلك محتمل؛ لا جرم

(١) ذكره ابن رجب في «فضائل الشام» (ص ٥١/رقم ٤٥)، ولم يعزه إلا لنُعيم، وسكت عنه!

1 / 347