وله شواهد بمعانٍ مقاربة من المرفوع والموقوف، أورد منها السيوطي (١) وتبعه ابن عرَّاق (٢) ثلاثة: واحد مرفوع، واثنان موقوفان؛ وهذا البيان (٣):
أولًا: أخرج الطبراني في «الأوسط» (٦/١٦٧ رقم ٦٠٩٥ - ط. الحرمين)،
(١) في «اللآلئ المصنوعة» (٢/٤٦٨-٤٦٩) .
(٢) في «تنزيه الشريعة» (٢/٥١ رقم ١٥) .
(٣) مع التنويه إلى زياداتنا في مصادر التخريج على ما ذكراه -رحمهما الله-، ووجدت شاهدًا مرفوعًا رابعًا عن علي ﵁، أشار إليه ياقوت في «معجم البلدان» (١/٤٣٦)، ثم ظفرتُ به بعد بحث عند ابن قتيبة في «عيون الأخبار» (١/٣١٥-٣١٦) -ولم يعزه يوسف أوزبك في «مسند علي» (٢/٥٦٩) إلا له-، قال: حدثني محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن ميمون الحرّاني، عن عوف بن أبي جميلة، عن الحسن البصري، قال: لما قدم عليٌّ ﵁ البصرة ارتقى على منبرها، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل البصرة، يا بقايا ثمود، ويا جند المرأة [يعني بالمرأة: عائشة] . ويا أتباع البهيمة [يعني بالبهيمة: الجمل الذي ركبته عائشة، وبه سمي هذا اليوم، وهو معروف مشهور]، رَغَا فاتّبَعتم، وعُقر فانهزمتم، أما إني لا أقول رغبة فيكم ولا رهبة منكم، غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تفتح أرض يقال لها البصرة أقوم الأرضين قبلةً، قارئها أقرأ الناس، وعابدها أعبد الناس، وعالمها أعلم الناس، ومتصدقها أعظم الناس صدقة، وتاجرها أعظم الناس تجارة، منها إلى قرية يقال لها الأُبُلَّة [بلدة قديمة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، ويبعد عنها أربعة فراسخ، وإليها ينسب نهر الأُبُلَّة، الذي هو أحد متنزهات الدنيا الأربعة، وهي من جنات الدنيا. انظر: «وفيات الأعيان» (١/٤١٨، ٤٢٥)، و«معجم البلدان»، و«نهاية الأرب» (٩/١٧٩)] أربعة فراسخ، يُستشهد عند مسجد جامعها أربعون ألفًا، الشهيد منهم يومئذ كالشهيد معي يوم بدر» .
وإسناده المذكور هكذا وقع في طبعتي «عيون الأخبار»، والذي يروي عن عوف خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، وهو غير المذكور هنا.
وأما يزيد بن خالد، فشيخ لبقية مجهول.
ولعل صواب الإسناد: (عن عبد الله بن ميمون)، وترجم في «الميزان» (٢/٥١٢) لاثنين؛ أحدهما مجهول، والآخر متروك؛ فالإسناد لم يصح.
1 / 337
المقدمة
فصل الفتن تموج موج البحر
فصل زمن الفتنة (نشأتها، اشتدادها، آخرها)
فصل الخوارج والعراق
فصل استمرار خروج الخوارج ووصول فتنتهم إلى كل مكان
فصل الخروج في عصرنا
فصل فتنة حماة
فصل الفرق بين المطلوب الشرعي وواجب الوقت وما عليه أصحاب الثورات والانقلابات ودعاة الخروج
فصل الفتن في كل زمان حسب رجاله
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن
فصل حرمة التشبه بأهل العراق في خروجهم الأول
فصل كلام جملي عن محور الفتنة وثمرتها ووقتها ومادتها ووسيلتها ووقت اشتدادها
فصل رد شيخنا الألباني لفرية (نجد) التي يطلع منها قرن الشيطان هي دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
فصل في تخريج حديث: "منعت العراق ... "
فصل في ألفاظ الحديث
فصل في غريبه
فصل تعليقات وإيضاحات على حديث: "منعت العراق ... "
فصل في بيان معنى (المنع) الوارد في الحديث
فصل في بيان الراجح في معنى (المنع) الوارد في الحديث عند الشراح
فصل في سياق قول جابر وتخريجه
فصل في سياق كلام العلماء في تحديد من هم المانعون
فصل في سياق الألفاظ وما يشهد لها من الآثار
فصل في الأخبار السابقة، هل مضت وانتهت؟
فصل في قتال الأكراد وأهل فارس
فصل المدينة النبوية ونصيبها من الفتن
فصل في معنى قوله ﷺ "وعدتم من حيث بدأتم"
فصل في بيان أنواع العلوم والمناهج المتبعة للوصول إلى الحقائق
فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش
فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله