(٣/٢٩٤-٢٩٥ رقم ٢٦٧٦) في (أفراد مسلم) (وهو الحادي والتسعون) من (مسند أبي هريرة): «منعت العراق ...»، وقال:
«وقد أخرج البخاري معناه من حديث سعيد بن عمرو عن أبي هريرة تعليقًا (١)، وإنما فرقناهما؛ لأن اللفظين مختلفان جدًّا، وإن كان المعنى واحدًا،
= وأما القسم الخامس -والأخير-: فهو لمسانيد النساء، بدأه بمسند عائشة، ثم بمسند فاطمة، ثم مسانيد سائر أزواج النبي ﷺ، ثم الصحابيات اللواتي اتفق الشيخان على الإخراج لهن، وعددهن كلهن (أربع وعشرون)، ثم أورد (ستة) مسانيد للصحابيات التي انفرد بهن البخاري دون مسلم، ثم (سبع) صحابيات أخرج لهن مسلم دون البخاري.
وداخل كل مسند من المسانيد السابقة يبدأ المؤلف بذكر ما اتفق عليه الإمامان، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم من ذلك المسند.
وفي كل قسم من هذه الثلاثة يجعلُ الحميديُّ لكلِّ معنىً حديثًا، وإن اختلف في بعض ألفاظه قليلًا أو كثيرًا، سواء أكان ذلك الاختلاف بين الشيخين، أو روايات الشيخ نفسه. أفاده محقق «الجمع بين الصحيحين» الدكتور علي حسين البواب في تقديمه له (١/١١-١٣) .
(١) قوله في الموطنين: «أخرج» و«تعليقًا» بينهما تعارض، ويعجبني بهذا الصدد تعقب العلامة المباركفوري في كتابه «إبكار المنن» (ص ٥٨) على النيموي في كتابه «آثار السنن» لما قال: «قال النيموي في عدة مواضع من هذا الكتاب: روى البخاري تعليقًا!! والصواب أن يقول: ذكر البخاري تعليقًا» . وقال -أيضًا- (ص ٦٠):
«والصواب أن يقول النيموي: ذكره البخاري تعليقًا، أو يقول: علقه البخاري، فإنه لا يقال في مثل هذا: رواه البخاري تعليقًا، كما تقدم» .
قال أبو عبيدة: تنبيهه هذا مسبوق بما في «نصب الراية» (٢/٤٥٨) عند أثر البخاري المعلق: «كان ابن عمر إذا حج أو اعتمر ...»، قال الزيلعي: «وجهل من قال: رواه البخاري، وإنما يقال في مثل هذا: ذكره، ولا يقال: رواه» .
والتعبير بـ (أخرجه) شائع، كما سبق نقله عن ابن فتوح الحميدي، ومثله وقع لجمعٍ من المحققين، كما تراه عند حديث أبي هريرة: «إذا قرأ فأنصتوا»، فقد علقه مسلم، وقال ابن تيمية في «الفتاوى» (٢/١٤٢)، وقبله جده في «المنتقى» (٢/١٠٧)، وابن قدامة في «المغني» (٢/٢٦١ - ط. هجر)، وصاحب «المشكاة» (١/٢٦٣)، قالوا: رواه، بل صنيع الحاكم في «المستدرك» يدل عليه في مواطن عديدة. انظر -مثلًا-: (٣/٥٨) .
1 / 264
المقدمة
فصل الفتن تموج موج البحر
فصل زمن الفتنة (نشأتها، اشتدادها، آخرها)
فصل الخوارج والعراق
فصل استمرار خروج الخوارج ووصول فتنتهم إلى كل مكان
فصل الخروج في عصرنا
فصل فتنة حماة
فصل الفرق بين المطلوب الشرعي وواجب الوقت وما عليه أصحاب الثورات والانقلابات ودعاة الخروج
فصل الفتن في كل زمان حسب رجاله
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن
فصل حرمة التشبه بأهل العراق في خروجهم الأول
فصل كلام جملي عن محور الفتنة وثمرتها ووقتها ومادتها ووسيلتها ووقت اشتدادها
فصل رد شيخنا الألباني لفرية (نجد) التي يطلع منها قرن الشيطان هي دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
فصل في تخريج حديث: "منعت العراق ... "
فصل في ألفاظ الحديث
فصل في غريبه
فصل تعليقات وإيضاحات على حديث: "منعت العراق ... "
فصل في بيان معنى (المنع) الوارد في الحديث
فصل في بيان الراجح في معنى (المنع) الوارد في الحديث عند الشراح
فصل في سياق قول جابر وتخريجه
فصل في سياق كلام العلماء في تحديد من هم المانعون
فصل في سياق الألفاظ وما يشهد لها من الآثار
فصل في الأخبار السابقة، هل مضت وانتهت؟
فصل في قتال الأكراد وأهل فارس
فصل المدينة النبوية ونصيبها من الفتن
فصل في معنى قوله ﷺ "وعدتم من حيث بدأتم"
فصل في بيان أنواع العلوم والمناهج المتبعة للوصول إلى الحقائق
فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش
فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله