726

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وأما قوله: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها) «١» لا يكون «خالدًا» حالًا من الهاء في «جزاؤه» لأنه أخبر عن المصدر بقوله «جهنم»، فيكون الفصل بين الصلة والموصول، ولا يكون حالًا من «جهنم» لمكان «فيها»، لأنه لم يبرز الضمير، ألا ترى أن الخلود ليس فعل «جهنم»، فإذا هو محمول على مضمر، أي: يجزاه خالدًا فيها.
ونظيره في «الحديد»: (بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) «٢» .
وقال: (جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) «٣» .
قال أبو علي: بشراكم اليوم جنات، أي: حلول جنات، أو: دخول جنات لأن البشرى حدث، والجنة عين، ولا تكون هي هي، وإذا كان كذلك لم تخل «خالدين» من أن تكون حالًا من «بشراكم»، أو من المصدر المحذوف في اللفظ المراد في المعنى، فلا يجوز أن يكون من «بشراكم» على معنى: تبشرون خالدين، لئلا يفصل بين الصلة والموصول فإذا كان كذلك قدرت الحال من «الدخول» المحذوف من اللفظ المثبت في التقدير، ليكون المعنى عليه، كأنه: دخول جنات خالدين، أي: مقدرين الخلود مستقبلًا، كقوله: (فَادْخُلُوها خالِدِينَ) «٤» .
فإن قلت: فهل يجوز أن يكون الحال مما دل عليه البشرى، كما كان الظرف متعلقًا بما دل عليه المصدر، في قوله تعالى: (إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ) «٥» كأنهم يبشرون خالدين فالقول: إن ذلك لا يمتنع

(١) النساء: ٩٣.
(٢) الحديد: ١٢.
(٣) البينة: ٨.
(٤) الزمر: ٧٣.
(٥) غافر: ١٠.

2 / 737