644

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
كما قال سيبويه في قوله: وهذا بعلي شيخ، ومثل: حلو حامض. فإذا كان كذلك جاز أن يتعلق بالمضمر على حد: زيد في الدار، فإذا جاز ذلك لم يكن صفة، وإذا لم يكن صفة لم يكن هذا دليلًا قاطعًا على أن «كل» نكرة، وإذا لم يكن نكرة لم يجز دخول اللام عليه، فهذا يمكن أن يقال.
ويجوز أن يكون «كل» ابتداء، و«فيها» خبرًا، والجملة خبر «إن»، كقوله:
(إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) «١»، وكقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ) «٢» فيمن رفع «المؤمنون» بالابتداء دون العطف على «الرسول» في قوله: (آمَنَ الرَّسُولُ) «٣» .
وهذه آية يتجاذبها، على ما وصف لك سيبويه، وأبو العباس، لأن سيبويه يجيز إدخال لام التعريف على «كل»، وبه قال الأخفش. وقال المبرد:
لا يجوز، واحتج المبرد بأن، «كلا» و«بعضا» لا يكونان أبدًا منفردين، إنما يجيئان مضافين في الابتداء، نحو قولك: كل القوم جاءوني، وبعضهم قال كيت وكيت، ولا تقول «كل جاءوني» إلا أن يكون هذا مبنيًا على كلام، كأنه قيل: ما جاءك القوم، فقلت: كل جاءوني، على تقدير: كلهم جاءوني.
وهذا الحكم فى «كل» و«بعض» قائم فيهما أبدًا، مضافين أو في تقدير الإضافة، وإذا كان كذلك لم يجز إدخال الألف واللام عليهما، لأن الألف واللام والإضافة لا يجتمعان، فثبت أنهما لا يدخلان عليهما، ونحن تقيس البعض والكل على النصف.
وفي التنزيل: (وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) «٤» . وقد ذكرنا هذه المسألة فى «الخلاف» مستقصى.

(١) آل عمران: ١٥٤.
(٣- ٢) البقرة: ٢٨٥.
(٤) النساء: ١١.

2 / 655