447

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ويجوز أن يكون الضمير في «أنساه» للذي ظن أنه ناج منهما، ويكون ربه ملكه.
وفي الوجه الأول، يكون «ربه» الله ﷾، كأنه أنساه الشيطان أن يلجأ إلى الله في شدته.
وأما قوله تعالى: (فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ) «١» .
والتقدير: تنسون دعاء ما تشركون، فحذف المضاف، أي: تتركون دعاءه والفزع إليه، وإنما يفزعون إلى الله- ﷾. ويكون من النسيان الذي هو خلاف الذكر، كقوله تعالى: (وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ) «٢» أي: تذهلون عنه فلا تذكرونه.
وقال: (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي) «٣» .
فهذا يجوز أن يكون منقولًا من الذي بمعنى الترك، ويمكن أن يكون من الذي هو خلاف الذكر، واللفظ على: أنهم فعلوا بكم النسيان.
والمعنى: أنكم أنتم أيها المتخذون عبادي سخريًا/ نسيتم ذكري، باشتغالكم باتخاذكم إياهم سخريًا، وبالضحك منهم، أي: تركتموه من أجل ذلك، وإن كانوا ذاكرين غير ناسين. فنسب الإنساء إلى عباده الصالحين وإن لم يفعلوا، لما كانوا كالسبب لإنسائهم.
فهذا كقوله: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) «٤» .

(١) الأنعام: ٤١.
(٢) الإسراء: ٦٧.
(٣) المؤمنون: ١١٠.
(٤) إبراهيم: ٣٦.

2 / 458