331

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
قلنا: إن النصوص إذا وردت لأسباب لم تعلق بها، إلا أن يكون السبب منقولا معها، كقول الراوي: منها رسول الله صلى الله عليه وآله فسجد. فأما إذا وردت/ مطلقة عن الأسباب، فيعمل بظاهرها، ولا تحمل على السبب، فبقي الإشكال في أنهم كيف عرفوا التحلل؟
فنقول: إن كان تأويل الإحصار المنع مطلقًا من غير اعتبار سبب، وإنما عرَّفوا الإحلال بنص مطلق غير مقيد، فإن كان التأويل هو المنع بالمرض فعرفوا الإحلال بمدلول النص فإن النص لما أباح الإحلال، بمنع من جهة المرض، فالمنع من جهة العدو أولى بالإباحة، لأن منع العدو أشد، فإنه حقيقي لا يدفع له إذا كانت القوة لهم، ومنع المرض مما يزول بالدابة والمحمل ونحوه.
وكذلك إباحة الإحلال لضرب من الارتفاق يحصل به، وهذا الارتفاق في العدو أكثر، لأن جميع ما يستفيده المريض يستفيده الممنوع بالعدو وزيادة، وهي النجاة من شرهم بالرجوع، والمريض لا يستفيد هذا والبيان من جهة الشرع مرة يكون بالنص ومرة بدلالته.
فإن قيل: فإذا حملناه على المرض فإن الله تعالى قال: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) «١»، ولا تبتدر الأوهام إلى العدو.

(١) البقرة: ١٩٦.

1 / 334