287

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وإذا كان كذلك فالمحرفون من اليهود بعضهم، وإذا كانوا بعضهم لا جميعهم كان حمل قوله: (مِنَ الَّذِينَ هادُوا) فريق (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) أشبه من حمله على ما أجبنا نحن به أحد شيوخنا، لأنه لهذه الآية أوفق.
يعني بذلك حين سأله أحد شيوخه عن تعلق (مِنَ) في قوله: (مِنَ الَّذِينَ هادُوا) «١» فأجابه بأنه يتعلق ب «نصير» من قوله (وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا) «٢» .
كقوله (فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا) «٣» فإن قلت: فلم لا نجعل قوله (يُحَرِّفُونَ) «٤» حالًا منها في (لَمْ يَأْتُوكَ) «٥» على حد (هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ) «٦» أي مقدرا البلوغ فيه، فإن الذي قدمناه أظهر إن شاء الله «٧» .
ومن حذف الموصوف، قوله: (أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) «٨» أي: قومًا حصرت صدورهم، فحذف الموصوف وقدر «قوم» فيه. أي: قد حصرت صدورهم، ليكون نصبًا على الحال. وقال قوم: هو على الدعاء.
ومن حذف الموصوف قوله: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) «٩» أي: عشر حسنات أمثالها. فحذف الموصوف. وفيه وجهان آخران نخبرك عنهما في بابيهما إن شاء الله.
ومن حذف الموصوف قوله تعالى: (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) «١٠» أي: شيء من نبأ المرسلين. لا بد من هذا التقدير، لأنك لو لم تقدر هذا

(١) النساء: ٤٦. [.....]
(٢) النساء: ٤٥.
(٣) المؤمن: ٢٩.
(٤- ٥) المائدة: ٤١.
(٦) المائدة: ٩٥.
(٧) يبدو أن هذه العبارة التي بين النجمتين من تعليق قارئ.
(٨) النساء: ٩٠.
(٩) الأنعام: ١٦٠.
(١٠) الأنعام: ٣٤.

1 / 290