248

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Tifaftire

إبراهيم الإبياري

Daabacaha

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الباب الثاني عشر
هذا باب ما جاء في التنزيل ويكون الجار والمجرور في موضع الحال محتملًا ضميرًا من صاحب الحال وذلك معروف في كلامهم، حكى عن العرب «خرج زيد بسلاحه» أي: متسلحًا.
فمن ذلك قوله تعالى، في أحد التأويلين: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) «١» قال أبو علي: أي يؤمنون إذا غابوا عنكم، ولم يكونوا كالمنافقين الذين يقولون:
(إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) «٢» وقد قال: (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) «٣» / وقال: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ) «٤» وقال أبو ذؤيب:
أخالد ما راعيت من ذى قرابة ... فتحفظنِي بالغيب أو بعض ما تبدى
فالجار مع المجرور في موضع الحال، أي: يحفظنى غائبًا.
ويخشون ربهم غائبين من مراءاة الناس، لا يريدون بإيمانهم التصنع والتقرب رجاء المنالة، ولكن يخلصون إيمانهم لله.

(١) البقرة: ٣.
(٢) البقرة: ١٤.
(٣) الأنبياء: ٤٩.
(٤) ق: ٣٣.

1 / 251