92

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَكُونُ طَيْرًا﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «فَتَكُونُ طَائِرًا» بِالْأَلِفِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «طَيْرًا» عَلَى الْجَمْعِ، فَطَائِرٌ وَطَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَقَدْ مَرَّتْ عِلَّةُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.
اخْتَلَفُوا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ هَاهُنَا، وَفِي أَوَّلِ يُونُسَ، وَهُودٍ، وَالصَّفِّ، قَرَأَهُنَّ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «سَاحِرٌ» بِأَلِفٍ، يَعْنُونَ النَّبِيَّ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِمْ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَعَاصِمٌ فِي أَوَّلِ يُونُسَ «سَاحِرٌ» بِأَلِفٍ، وَالْبَاقِي «سِحْرٌ».
وقَرَأَ الْبَاقُونَ كُلَّ ذَلِكَ «سِحْرٌ» بِغَيْرِ أَلِفٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾.
قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ» بِالتَّاءِ وَنَصَبَ «رَبَّكَ» وَمَعْنَاهُ: هَلْ تَسْتَطِيعُ سُؤَالَ رَبِّكَ؟
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «هَلْ يَسْتَطِيعُ» بِالْيَاءِ جَعَلُوُا الْفِعْلَ لَهُ، وَرَبُّكَ: رَفْعٌ، وَإِنَّمَا قَالُوا: هَلْ يسَتْطَيِعُ رَبُّكَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ، وَلَكِنَّ هَذَا كَمَا تَقُولُ لِصَاحِبِكَ: هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَقُومَ مَعِي، أَيْ: قُمْ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ، وَابْنُ عَامِرٍ «مُنَزِّلُهَا» مُشَدَّدَةً مِنْ نَزَّلَ يُنَزِّلُ.
وَمَنْ قَرَأَ «مُنْزِلُهَا» فَمِنْ أَنْزَلَ يُنْزِلُ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ» بِالنَّصْبِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، فَمَنْ رَفَعَ جَعَلَ هَذَا رَفْعًا بِالِابْتِدَاءِ، وَجَعَلَ الْيَوْمَ خَبَرَهُ، وَمَنْ نَصَبَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ ظَرْفًا، وَالتَّقْدِيرُ: هَذَا يَوْمٌ نَفَعَ الصَّادِقِينَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَضَافَتِ اسْمَ الزَّمَانِ إِلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ فَتَحَتْ، لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إِلَى الْأَفْعَالِ غَيْرُ مَحْضَةٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
عَلَى حِينَ عَايَنْتُ الْمَشِيبَ بِمِفْرَقِي ... وَقُلْتُ أَلَمَّا أَصْحُ وَالشَّيْبُ وَازِعُ

1 / 94