I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
يَا دَارُ أَقْوَتْ.
بِالرَّفْعِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. الْيَاءُ الْأَخِيرَةُ يَاءُ الْإِضَافَةِ أُدْغِمَتْ فِيهَا الْيَاءُ الْأُولَى الَّتِي فِي «عَلَى» وَقَرَأَ ابْنُ سِيرِينَ: «صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ» أَيْ: رَفِيعٌ، فَالْيَاءُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، وَالْأَصْلُ: عَلِيوٌ، لِأَنَّهُ مِنْ عَلَا يَعْلُو، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً، لِسُكُونِ الْيَاءِ، وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾. فَإِحْدَى «مُؤَنْثَةُ أَحَدٍ، وَالْيَاءُ الَّتِي فِي آخِرِهَا أَلِفٌ مَقْصُورَةٌ، عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ «احدى الْكُبَرِ» بِغَيْرِ هَمْزَةٍ، حَدَّثَنَا بَذَلِكَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، عن ابن أبي خيثمة، وإدريس، عن خلف، عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ، كَأَنَّهُ حَذَفَ الْهَمْزَةَ اخْتِصَارًا وَ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ «نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ» بِالرَّفْعِ.
وَكُلُّ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ نَحْوِ هَذَا فَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ عَلَى الْبَدَلِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَالِ، وَالْمَدْحِ وَالذَّمِّ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ وَ«نَزَّاعَةٌ» وَ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قَرَأَ الْحَسَنُ: «أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ أَيْ: مُخْتَلِفَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ، فَالْيَاءُ فِي آخِرِ «شَتَّى» أَلِفٌ مَقْصُورَةٌ عَلَمُ التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَقُلُوبُهُمْ أَشَتُّ» أَيْ: أَشَدُّ اخْتِلَافًا، وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ حَرْفَانِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، «خَالِدَانِ فِيهَا» وَفِي قِرَاءَتِنَا «خَالِدَيْنِ» لِأَنَّ الْخَبَرَ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ صِفَتَيْنِ مُتَّفِقَتَيْنِ كَانَ الِاخْتِيَارُ فِيهِ النَّصْبَ، كَقَوْلِكَ: إِنَّ زَيْدًا فِي الدَّارِ قَائِمًا فِيهَا، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ الرَّفْعُ إِلَّا مَعَ الصِّفَةِ الْمُخْتَلِفَةِ، كَقَوْلِكَ: إِنَّ زَيْدًا فِي الدَّارِ رَاغِبٌ فِيكَ.
وَالْحَرْفُ الثَّانِي: «وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غَمْرًا لِلَّذِينَ آمَنُوا» وَفِي قَرَاءَتِنَا: «غِلًّا»، وَحَرْفٌ ثَالِثٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قُوَّمًا».
- وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾. يَفْتَعِلُ مِنَ الْأُلَيَّةِ وَهُوَ الْقَسَمُ، سَقَطَتِ الْيَاءُ لِلْجَزْمِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، «وَلَا يَتَأَلَّ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ» بِفَتْحِ اللَّامِ، فَالْأَلِفُ سَاقِطَةٌ لِلْجَزْمِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَالْأَصْلُ: يَتَأَلَّى يَتَفَعَّلُ مِنَ الْأَلِيَّةِ أَيْضًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ»، وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي الْإِيلَاءِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾. الْأُلُوَّةُ وَالْأَلُوَّةُ وَالْأُلَيَّةُ، وَفِي الْعُودِ يُقَالُ: مَجَامِرُهُمُ
1 / 56