I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
وَقَالَ تُبَّعٌ:
قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ جَدِّي مُسْلِمًا ... مَلِكًا تَدِينُ لَهُ الْمُلُوكُ وَتَسْجُدُ
بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي ... أَسْبَابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ؟ !
فَرَأَى مَغَارَ الشَّمْسِ عِنْدَ مَغِيبِهَا ... فِي عَيْنِ ذِي رَتَقٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدٍِ
قَالَ: الثَّأْطُ: الْمَاءُ وَالطِّينُ، وَالْحَرْمَدُ: الْحَمْأَةُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ «فَلَهُ جَزَاءً» بِالنَّصْبِ مُنَوَّنًا فَنَصَبَهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
عَلَى الْمَصْدَرِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ: فَلَهُمُ الْجَنَّةُ مَجْزِيُّونَ بِهَا جَزَاءً.
وَقَالَ آخَرُونَ: نَصَبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَهَذَا فِيهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ التَّمْيِيزَ يُقَبَّحُ تَقْدِيمُهُ كَقَوْلِهِ: تَفَقَّأَ زَيْدٌ شَحْمًا، وَتَصَبَّبَ عَرَقًا، وَمَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ رَاحَةٍ سَحَابًا، وَلَهُ دَنٌّ خَلًّا، وَيُقَبَّحُ لَهُ خَلًّا دَنٌّ، فَأَمَّا عَرَقًا تَصَبَّبَ فَمَا أَجَازَهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إِلَّا الْمَازِنِيُّ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى» بِالرَّفْعِ وَالْإِضَافَةِ وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ: فَلَهُمْ ﴿جَزَاءُ الضعف بما عملوا﴾ والحسنى هاهنا: الحسنات.
- وقوله تعالى: ﴿بين السدين﴾.
فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: السَّدُّ فِي الْعَيْنِ، وَالسَّدُّ: الْحَاجِزُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّيْءِ وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ فَهُوَ السَّدُّ، وَمَا كَانَ مِنْ صُنْعِ بَنِي آدَمَ فَهُوَ سَدٌّ، وَكَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَمِدَ إِلَى الْحَدِيدِ فَجَعَلَهُ أَطْبَاقًا وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا الْفَحْمَ وَالْحَطَبَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمِحْلَاجَ، يَعْنِي: الْمِفْتَاحَ: حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ﴿آتُونِي﴾ أَيْ: أَعْطُونِي ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ وَالْقِطْرُ: النُّحَاسُ فَصَارَ جَبَلَ حَدِيدٍ مُرْتَفِعًا ﴿فما اسطاعوا أَنْ يُظْهِرُوهُ﴾ أَيْ: يَعْلُوهُ، ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقَبًا﴾.
وَرَوَى حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِفَتْحِ ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «بَيْنَ السُّدَّيْنِ» وَفَتَحَا الْبَاقِي.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِ ذَلِكَ كُلِّهِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «يُفْقِهُونَ» بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَفْقَهَ يَفْقَهُ.
1 / 239