I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
يَا ابْنَ أُمِّي وَيَا شَقِيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خليتني لدهر كنود
وقرأ الباقون: «قال ابْنُ أُمَّ» بِفَتْحِ الْمِيمِ فَلَهُمْ حُجَّتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُمْ جَعَلُوُا الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا فَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَمَا تَقُولُ: هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ، وَلَقِيتُهُ كِفَّةً كِفَّةً، وَعِنْدِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَكَذَلِكَ يَا ابْنَ عَمَّ وَلَا يَسْتَعْمِلُونَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِمَا.
وَالْحُجَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُمْ أَرَادُوُا النُّدْبَةَ يَا ابْنَ أُمَّاهُ ويا ابن عَمَّاهُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: «آصَارَهُمْ» بِالْجَمْعِ، أَيْ: أَثْقَالَهُمْ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «إِصْرَهُمْ» بِالتَّوْحِيدِ، فَالْهَمْزَةُ فِي الْوَاحِدِ أَصْلِيَّةٌ، وَهِيَ فَاءُ الْفِعْلِ، وَإِصْرٌ مِثْلَ: جِذْعٍ.
وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ هَمْزَتَانِ، الْأُولَى أَلِفُ الْجَمْعِ، وَالثَّانِيَةُ أَصْلِيَّةٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ هَمْزَتَانِ لَيَّنُوُا الثَّانِيَةَ، وَالْأَصْلُ أَأْصَارٌ، فَلُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ، وَوَزْنُهُ أَفْعَالٌ مِثْلَ: أَجْذَاعٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «تُغْفَرْ»» بِالتَّاءِ وَالضَّمِّ ««خَطِيئَاتُكُمْ» بِالْجَمْعِ وَبِضَمِّ التَّاءِ جَعَلَهَا اسْمَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالتَّاءِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ وَحَّدَ فَقَرَأَ: «خَطِيَّتُكُمْ».
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: «نَغْفِرْ» بِالنُّونِ «خَطَايَاكُمْ» بِالْجَمْعِ، جَمْعٍ لِلتَّكْسِيرِ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ بِجَمْعِ السَّلَامَةِ كَمَا تَقُولُ: رَزِيَّةٌ وَرَزَايَا وَرَزَايَاتٌ وَقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ البقرة فأغنى عن الإعادة هاهنا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مِثْلَ أَبِي عَمْرٍو غَيْرَ أَنَّهُمْ قَرَءُوا «خَطِيئَاتِكُمْ» بِكَسْرِ التَّاءِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ لِأَنَّهَا غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ، كَمَا تَقُولُ: رَأَيْتُ سَمَاوَاتٍ وَدَخَلْتُ حَمَّامَاتٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾.
رَوَى حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، «مَعْذِرَةً» بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِكَ: اعْتَذَرْتُ اعْتِذَارًا وَمَعْذِرَةً بِمَعْنَى، وُحُجَّتُهُ: أَنَّ الْكَلَامَ جَوَابٌ كَأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ؟ فَأَجَابُوا فَقَالُوا: نَعِظُهُمُ اعْتِذَارًا إِلَى رَبِّهِمْ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: لِمَ وَبَّخْتَ فُلَانًا؟
1 / 128