770

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ركبت البحر فنذرت (١) . ويقول الآخر: حبست فنذرت. ويقول الآخر: أصابتني فاقة فنذرت.
وقد قام بنفوسهم، أن هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم، ودفع مرهوبهم. وقد أخبر الصادق المصدوق أن نذر طاعة الله - فضلًا عن معصيته - ليس سببًا لحصول الخير (٢) وإنما الخير الذي يحصل للناذر يوافقه (٣) موافقة كما يوافق سائر الأسباب، فما هذه الأدعية غير المشروعة، في حصول المطلوب (٤) بأكثر من هذه النذور في حصول المطلوب. بل تجد كثيرًا من الناس يقول: إن المكان الفلاني، أو المشهد الفلاني، أو القبر (٥) الفلاني، يقبل النذر، بمعنى أنهم نذروا له نذرًا إن قضيت حاجتهم، وقضيت (٦) . كما يقول القائلون: الدعاء عند المشهد الفلاني، أو القبر الفلاني، مستجاب، بمعنى أنهم دعوا هناك مرة، فرأوا أثر الإجابة. بل إذا كان المبطلون يضيفون (٧) قضاء حوائجهم (٨) إلى خصوص نذر المعصية (٩) مع أن جنس النذر لا أثر له في ذلك، لم يبعد منهم إذا أضافوا

(١) قوله: ويقول آخر: ركبت النحر فنذرت: سقط من (ط) .
(٢) في (أج د): سببا للخير، وفي (د): لحصول خير.
(٣) يوافقه: ساقطة من (ط) .
(٤) من هنا حتى قوله: بل تجد (نصف سطر تقريبا): سقط من (أ) .
(٥) أو القبر الفلاني: ساقطة من (ط) .
(٦) وقضيت: ساقطة من (ب) .
(٧) في (ب): يضفون.
(٨) في (أط): حاجاتهم.
(٩) في الورقة (١٦١) من المخطوطة (ط) وجدت تهميشا هذا نصه: " يقول داود الطبيب: هذه البدعة إنما أصلها اليهود، فإنهم ينذرون في كل شيء أصابهم، حتى إذا قيل لأحدهم: صل أو صم أو تصدق، يقول: لا، ولكن أنذر للمكان الفلاني أو للعجوز الفلانية، وما أشبه ذلك. وبعض جهال المسلمين يعينهم على ذلك، حتى إني أعرف شيخا من مشايخ المسلمين المشهورون ينذر زيتا للكنيسة التي لهم، ويزعمون أنها للخضر ﵇ بقرية (جوبر)، ويقول: جربت ذلك فوجدته ناجحا، فهذا الجاهل مما كان يعينهم في أمر دينهم ". تمت.

2 / 232

اقتضاء الصراط المستقيم | Usul