668

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أهانهم الله (١) وكانت هذه مصيبة عند المسلمين، يجب أن تتلقى بما يتلقى به المصائب، من الاسترجاع المشروع (٢) فأحدث بعض أهل البدع، في مثل هذا اليوم خلاف ما أمر الله به عند المصائب، وضموا إلى ذلك من الكذب والوقيعة في الصحابة، البرآء من فتنة الحسين ﵁، وغيرها، أمورًا أخرى، مما يكرهها الله ورسوله، وقد روي عن فاطمة بنت الحسين (٣) عن أبيها الحسين (٤) بن علي ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصيب بمصيبة، فذكر مصيبته، فأحدث استرجاعًا، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثلها يوم أصيب» رواه أحمد وابن ماجه (٥) .
فتدبر كيف روى مثل هذا الحديث الحسين ﵁، وعنه (٦) بنته التي شهدت مصابه!

(١) انظر: تفاصيل القصة كما رواها ابن كثير في البداية والنهاية (٨ / ١٧٢ـ ١٩٨)، وأشار إليها المؤلف في مجموع الفتاوى (٢٥ / ٣٠٦ - ٣٠٧) .
(٢) من ذلك قوله تعالى في وصف المؤمنين: " الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" سورة البقرة: الآية ١٥٦.
(٣) هي: بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدينة، وهي زوجة الحسن بن الحسن بن علي، ثقة من الطبقة الرابعة، ماتت بعد المائة وهي مسنة. انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٦٠٩)، (ت ٥) .
(٤) هو: الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، سبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وريحانته، وابن بنته فاطمة، وكان كثير الشبه به، وحضر مع أبيه الجمل وصفين، وقتال الخوارج، وفي سنة (٦١هـ)، خرج من المدينة قاصدًا الكوفة لأخذ البيعة من أهلها لكنهم خذلوه، وقاتله جيش عبيد الله بن زياد بكربلاء، فقتل بها يوم عاشوراء من سنة (٦١هـ) . انظر: الإصابة (١ / ٣٣٢ـ ٣٣٥) .
(٥) انظر: مسند الإمام أحمد (١ / ٢٠١)، وسنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة، الحديث رقم (١٦٠٠)، (١ / ٥١٠) .
(٦) في (ب): وعن بنته.

2 / 130