646

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهنا قول ثالث قاله كثير من الفقهاء من أصحابنا، وغيرهم أيضا. وهو: أن الحكم المنصوص لا يعلل إلا بوصف دل الشرع على أنه معلل به، ولا يكتفى بكونه علل به (١) نظيره أو نوعه.
وتلخيص الفرق بين الأقوال الثلاثة: أنا إذا رأينا الشارع قد نص على الحكم، ودل على علته، كما قال (٢) في الهرة: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (٣) فهذه العلة تسمى المنصوصة، أو المومى إليها، علمت مناسبتها أو لم تعلم فيعمل بموجبها باتفاق الطوائف الثلاث، وإن اختلفوا: هل يسمى هذا قياسا أو لا يسمى؟
ومثاله في كلام الناس، ما لو قال السيد لغلامه: لا تدخل داري فلانا، فإنه مبتدع، أو فإنه أسود، ونحو ذلك، فإنه يفهم منه أنه لا يدخل داره من كان مبتدعا، أو من كان أسود، وهو نظير أن يقول: لا تدخل داري مبتدعا ولا أسود. ولهذا نعمل نحن بمثل هذا في باب الأيمان، فلو قال: لا لبست هذا الثوب الذي يمن به علي (٤) حنث بما كانت منته مثل منته، وهو يمنه (٥) ونحو ذلك.

(١) في (أ): علل نظيره.
(٢) في (ب): كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، الحديث رقم (٧٥)، (١ / ٦٠)، والترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، الحديث رقم (٩٢)، (١ / ١٥٣، ١٥٤)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة، الحديث رقم (٣٦٧)، (١ / ١٣١)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء باب الرخصة في الوضوء بسؤر الهرة، الحديث رقم (١٠٤)، (١ / ٥٥)، وقال المعلق (الأعظمي): (إسناده صحيح) .
(٤) في المطبوعة زاد: فلان.
(٥) في المطبوعة: وهو ثمنه.

2 / 108