606

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
رسول الله ﷺ البيضاء، وهو ينادي: " يا أيها الناس لا تأكلوا من لحومها، فإنها أهل بها لغير الله " (١) .
فهؤلاء الصحابة قد فسروا ما قصد (٢) بذبحه غير الله، داخلا فيما أهل به لغير الله؛ فعلمت (٣) أن الآية لم يقتصر بها على اللفظ باسم غير الله، بل ما قصد به التقرب إلى غير الله فهو كذلك، وكذلك (٤) تفاسير التابعين على أن ما ذبح على النصب هو ما ذبح لغير الله.
[عودة إلى تفصيل القول فيما ذبح على النصب]
وروينا في تفسير مجاهد المشهور عنه الصحيح من رواية ابن أبي نجيح في قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] (٥) قال: " كانت حجارة حول الكعبة يذبح لها أهل الجاهلية، ويبدلونها إذا شاءوا بحجارة أعجب إليهم منها " (٦) .
وروى ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أشعث، عن الحسن، في قوله تعالى ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] (٧) قال: " هو بمنزلة (٨) ما ذبح لغير الله ".
وفي تفسير قتادة المشهور عنه: " وأما ما ذبح على النصب: فالنصب حجارة كان أهل الجاهلية يعبدونها ويذبحون لها، فنهى الله عن ذلك " (٩) .

(١) أورده ابن كثير في تفسيره عن ابن أبي حاتم بسنده " حدثنا أبي حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ربعي بن عبد الله سمعت الجارود بن عبد الله. . "، فذكر القصة (٢ / ٨) .
(٢) في (أط): ما قد قصد.
(٣) من هنا حتى قوله: بل ما قصد (سطر تقريبًا): سقط من (أ) .
(٤) وكذلك: ساقطة من (أ) .
(٥) سورة المائدة: من الآية ٣.
(٦) انظر: تفسير مجاهد (تحقيق عبد الرحمن السورتي) (ص١٨٥)، وتفسير الطبري (٦ / ٤٨، ٤٩) .
(٧) من هنا حتى قوله: فالنصب حجارة (سطر تقريبًا): سقط من (د) .
(٨) في (ط): هو ما ذبح لغير الله، أي: بسقوط (بمنزلة) .
(٩) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦ / ٤٨) .

2 / 68