584

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ومثل هذه الإجارة والجعالة لا توصف بالصحة مطلقا، ولا بالفساد مطلقا، بل هي صحيحة بالنسبة إلى المستأجر، بمعنى أنه يجب عليه مال (١) الجعل والأجرة (٢) وهي فاسدة (٣) بالنسبة إلى الأجير، بمعنى أنه يحرم عليه الانتفاع بالأجرة والجعل، ولهذا في الشريعة نظائر.
وعلى هذا فنص أحمد على كراهة نظارة كرم النصراني لا ينافي هذا، فإنا ننهاه عن هذا الفعل وعن ثمنه، ثم نقضي له (٤) بكرائه، ولو لم نفعل هذا لكان (٥) في هذا منفعة عظيمة للعصاة، فإن كل من استأجروه على عمل يستعينون به على المعصية قد حصلوا غرضهم منه، ثم لا يعطونه شيئا، وما هم بأهل أن يعاونوا على ذلك.
بخلاف من سلم إليهم عملا لا قيمة له بحال. نعم: البغي والمغني والنائحة، ونحوهم؛ إذا أعطوا أجورهم ثم تابوا: هل يتصدقون بها، أو يجب أن يردوها على من أعطاهموها؟ فيها (٦) قولان أصحهما: أنا لا نردها على الفساق الذين بذلوها في المنفعة المحرمة (٧) ولا يباح الأخذ (٨) بل يتصدق بها، وتصرف في مصالح المسلمين، كما نص عليه أحمد في أجرة حمال الخمر.

(١) مال: سقطت من (ب) .
(٢) الأجرة: سقطت من (ط)، وفي (أ): شطب عليها.
(٣) في (ب): وفاسدة.
(٤) له: ساقطة من (أ) .
(٥) في (أ): لما كان.
(٦) من هنا حتى قوله: فإن الزاني ومستمع الغناء. . إلخ، بعد نصف صفحة تقريبًا: كله سقط من (ط) .
(٧) في (أ): البيعة.
(٨) في (ب د): للآخذ، وهو وجيه.

2 / 46