581

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أحدها: إجراؤه على ظاهره، وأن المسألة رواية واحدة، قال ابن أبي موسى: وكره أحمد أن يؤجر المسلم نفسه لحمل ميتة أو خنزير لنصراني. قال: فإن فعل قضي له بالكراء، وإن آجر (١) نفسه لحمل محرم لمسلم (٢) كانت الكراهة أشد، ويأخذ الكراء. وهل يطيب له أم لا (٣) على وجهين، أوجههما: أنه لا يطيب له، وليتصدق (٤) به. وهكذا ذكر أبو الحسن الآمدي، قال: وإذا آجر (٥) نفسه من رجل في حمل خمر أو خنزير أو ميتة؛ كره. نص عليه. وهذه كراهة تحريم؛ لأن النبي ﷺ لعن حاملها.
إذا ثبت هذا فيقضى (٦) له بالكراء، وغير ممتنع أن يقضى بالكراء وإن كان محرما، كإجارة الحجام، فقد صرح هؤلاء بأنه يستحق الأجرة مع كونها محرمة عليه على الصحيح.
الطريقة الثانية: تأويل هذه الرواية بما يخالف ظاهرها، وجعل المسألة رواية واحدة: أن هذه الإجارة لا تصح، وهي طريقة القاضي في المجرد (٧) وهي طريقة ضعيفة، رجع عنها القاضي في كتبه المتأخرة، فإنه صنف المجرد قديما.
الطريقة الثالثة: تخرج هذه المسألة على روايتين: إحداهما: أن هذه الإجارة صحيحة يستحق بها الأجرة مع الكراهة للفعل وللأجرة.

(١) في (أ): أجر.
(٢) لمسلم: سقطت من (ط) .
(٣) أم لا: ساقطة من (ط) والمطبوعة.
(٤) في (ج د): ويتصدق.
(٥) في (أ): أجر.
(٦) في المطبوعة: ولكن يقضى له.
(٧) المجرد: كتاب من كتب القاضي أبي يعلى في فقه المذهب الحنبلي. انظر: طبقات الحنابلة (٢ / ٢٠٥) .

2 / 43