486

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والمكان، كقوله ﷺ: «لا تتخذوا قبري عيدا» .
وقد يكون لفظ: (العيد) اسما لمجموع اليوم والعمل فيه، وهو الغالب، كقول النبي ﷺ: «دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيدا، وإن هذا عيدنا» فقول النبي ﷺ: «هل بها (١) عيد من أعيادهم؟» يريد اجتماعا معتادا من اجتماعاتهم التي كانت (٢) عيدا، فلما قال: لا، قال له: «أوف بنذرك» وهذا يقتضي أن كون البقعة مكانا لعيدهم: مانع من الذبح بها - وإن نذر -، كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك، وإلا (٣) لما انتظم الكلام، ولا حسن الاستفصال.
ومعلوم أن ذلك إنما هو لتعظيم البقعة التي يعظمونها بالتعييد فيها، أو لمشاركتهم في التعييد فيها، أو لإحياء شعار عيدهم فيها، ونحو ذلك؛ إذ ليس إلا مكان الفعل، أو نفس الفعل، أو زمانه.
فإن كان من أجل تخصيص البقعة - وهو الظاهر - فإنما نهى عن تخصيص البقعة لأجل كونها موضع عيدهم، ولهذا لمّا خلت من (٤) ذلك أذن في الذبح فيها، وقصد التخصيص باق، فعلم: أن المحذور تخصيص بقعة عيدهم، وإذا كان تخصيص بقعة عيدهم محذورا، فكيف بنفس عيدهم؟ هذا كما أنه لما كرهها لكونها موضع شركهم بعبادة الأوثان، كان ذلك (٥) أدل على النهي عن الشرك وعبادة الأوثان.

(١) (بها): سقطت من (أ) .
(٢) في المطبوعة: التي كانت عندهم.
(٣) في (أ): " ولما ". ولا ينتظم بها المعني، فلعل (إلا) سقطت سهوا.
(٤) في (أ) وفي المطبوعة: عن.
(٥) في (أ): إذ دل.

1 / 497