وقد روينا عن ابن عمر وأبي هريرة: " أنهما كانا يكرهان السدل في الصلاة (١) .
وقد روى أبو داود، عن سليمان الأحول (٢) وعسل (٣) بن سفيان (٤) عن عطاء، عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه» (٥) . ومنهم من رواه عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلا، لكن قال هشيم: حدثنا عامر الأحول (٦) قال: " سألت عطاء عن السدل في الصلاة،
(١) انظر: المصنف لابن أبي شيبة، حيث أخرج عنهما بسنده في كتاب الصلاة، باب من كره السدل في الصلاة (٢ / ٢٥٩) .
(٢) هو: سليمان بن أبي سليم المكي الأحول، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وأخرج له الستة، يعد من الطبقة الخامسة.
انظر: تهذيب التهذيب (٤ / ٢١٨)، (ت ٣٦٨)؛ وتقريب التهذيب (١ / ٣٣٠)، (ت ٤٩٢) .
(٣) في (ط): وعلي بن سفيان. وهو تحريف لعسل.
(٤) هو: عسل بن سفيان التميمي اليربوعي، أبو قرة، البصري، ضعفه ابن معين وأحمد، وتكلم فيه ابن سعد والبخاري والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال: " يخطئ ويخالف على قلة روايته ". تهذيب التهذيب (٧ / ١٩٤)، (ت ٣٦٩) .
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في الصلاة، الحديث رقم (٦٤٣)، (١ / ٤٢٣)؛ والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة، الحديث رقم (٣٧٨)، (٢ / ٢١٧)؛ وأحمد في المسند (٢ / ٢٩٥، ٣٤١) . والترمذي وأحمد لم يذكرا تغطية الفم. وأخرجه الحاكم في المستدرك عن سليمان الأحول عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا فيه تغطية الرجل فاه في الصلاة ". المستدرك (١ / ٢٥٣) .
(٦) هو: عامر بن عبد الواحد الأحول البصري. قال ابن حجر: " صدوق يخطئ، من الطبقة السادسة ". وقال أحمد: " ليس بقوي في الحديث "، وقال ابن معين: " ليس به بأس ". وقال أبو حاتم: " هو ثقة لا بأس به ". انظر: تقريب التهذيب (١ / ٣٨٩)، (ت ٥٩) ع؛ والجرح والتعديل (٦ / ٣٢٦، ٣٢٧)، (ت ١٨١٧) .