345

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ما يتعلق بهذا الحديث: من شرع (١) الأذان، ورؤيا عبد الله بن زيد وعمر، وأمر عمر أيضا بذلك، وما روي من أن النبي ﷺ: كان قد سمع الأذان ليلة أسري (٢) به. إلى غير ذلك، ليس هذا موضع ذكره، وذكر الجواب عما قد يستشكل منه.
وإنما الغرض هنا: أن النبي ﷺ لما كره بوق اليهود المنفوخ بالفم، وناقوس النصارى المضروب باليد، علل هذا بأنه من أمر اليهود، وعلل هذا بأنه من أمر النصارى؛ لأن ذكر الوصف عقيب الحكم، يدل على أنه علة له، وهذا يقتضي نهيه عن كل ما هو من أمر اليهود والنصارى.
هذا مع أن قرن اليهود يقال: إن أصله مأخوذ عن موسى ﵇، وأنه كان يضرب بالبوق في عهده، وأما ناقوس النصارى فمبتدع، إذ عامة شرائع النصارى أحدثها أحبارهم ورهبانهم.
وهذا (٣) يقتضي كراهة هذا النوع من الأصوات مطلقا في غير الصلاة (٤) أيضا؛ لأنه من أمر اليهود والنصارى، فإن النصارى يضربون بالنواقيس في أوقات متعددة غير أوقات عباداتهم.
وإنما شعار الدين الحنيف: الأذان المتضمن للإعلان بذكر الله، الذي به تفتح أبواب السماء، فتهرب (٥) الشياطين، وتنزل الرحمة.
وقد ابتلي كثير من هذه الأمة، من الملوك وغيرهم، بهذا الشعار اليهودي والنصراني (٦) حتى إنا رأيناهم في هذا الخميس

(١) في المطبوعة: شرح.
(٢) في (ط): ليلة الإسراء به.
(٣) في المطبوعة: وهو.
(٤) في (أط): في غير الصلوات.
(٥) في (أط): وتهرب الشياطين.
(٦) في المطبوعة: شعار اليهود والنصارى.

1 / 356