321

اقتضاء الصراط المستقيم

اقتضاء الصراط المستقيم

Tifaftire

ناصر عبد الكريم العقل

Daabacaha

دار عالم الكتب

Daabacaad

السابعة

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأيضا ما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي (١) قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي (٢) منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني (٣) أنهاكم عن ذلك» (٤) .
وصف ﷺ أن الذين كانوا قبلنا كانوا يتخذون قبور الأنبياء (٥) والصالحين مساجد وعقّب (٦) هذا الوصف بالأمر بحرف الفاء، أن لا يتخذوا القبور مساجد، وقال إنه ﷺ ينهانا (٧) عن ذلك. ففيه دلالة على أن اتخاذ من قبلنا سبب لنهينا؛ إما مظهر للنهي، وإما (٨) موجب للنهي، وذلك يقتضي: أن أعمالهم دلالة (٩) وعلامة على أن الله ينهانا (١٠) عنها، أو أنها علة مقتضية للنهي.

(١) هو: جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، له صحبة ليست بالقديمة، سكن الكوفة ثم البصرة. انظر: أسد الغابة (١ / ٣٠٤، ٣٠٥) .
(٢) لي: ساقطة من (أ) .
(٣) في (ب ط): فإني.
(٤) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، حديث رقم (٥٣٢)، (١ / ٣٧٧- ٣٧٨) .
(٥) في (ب): أنبيائهم.
(٦) في المطبوعة: وعدى.
(٧) في (أ): نهانا.
(٨) في (أط): أو موجب.
(٩) في (ط): دالة.
(١٠) في (ط): نهانا.

1 / 332