846

Intiqad Ictirad

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

Tifaftire

حمدي بن عبد المجيد السلفي - صبحي بن جاسم السامرائي

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

قلت: لفظه فإن قلت هذا يشعر بأن التعشي كان بعد الرجوع إليه، وفي الرِّواية الماضية يقتضي أنّه كان بعده، فأجاب الأوّل بأن حال أبي بكر في عدم احتياجه إلى الطّعام عند أهله ... إلى أن قال: والأولى [الأوّل] من العشاء بكسر العين أي الصّلاة، والثّاني بفتحها وهو أكثر، فهذا معنى ما أشار إليه (ح)، فلما لم يفهمه (ع) نفى أن يكون الكرماني قال هذا، ثمّ نادى على نفسه بقصور النظر، فقال: لينظر المتأمل فإن تركيب هذا الحديث يحتاج إلى دقة نظر وتأمل كثير.
قوله في حديث ابن عبّاس في قصة الأعرابي.
قال (ح): دخوله في التّرجمة أن في بعض طرقه زيادة أخرجها الطبراني بلفظ: أمّا إذا أبيت فهي كما تقول، فما أمسى من الغد إِلَّا ميتًا (٦٣٨).
قال (ع): هذا الذي ذكره هو حاصل قوله، فنعم إذًا وتوجيهه المطابقة من نفس الحديث أوجه من توجيهها من حديث آخر (٦٣٩).
قلت: زيادة قوله: فما أمسى من الغد إِلَّا ميتًا هي المقصود، وليس هو حديثًا آخر.
قوله: فيه أعرابي.
قال (ح): لم أر تسميته قيس بن أبي حازم لغير الزمخشري، فإن كان محفوظًا فهو قيس بن أبي حازم التابعيّ الشهير أحد ثقات المخضرمين، لأنّ صاحب القصة مات في العهد النبوي، والمخضرم عاش بعد النّبيّ ﷺ دهرًا طويلًا، ثمّ لم ير النّبيّ ﷺ مؤمنًا فليس صحابيًا (٦٤٠).
قال (ع): عدم رؤيته لا تنافي رؤية غيره، وقد قال بعض المحدثين:

(٦٣٨) فتح الباري (٦/ ٦٢٥).
(٦٣٩) عمدة القاري (١٦/ ١٤٩).
(٦٤٠) فتح الباري (٦/ ٦٢٥).

2 / 277