وحكى الغزالي في كتابه أيضا عن محمد بن أحمد المروذي، قال: سمعت أحمد بن حنبل -رحمه الله- يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا بفاتحة الكتاب و{قل هو الله أحد} والمعوذتين، واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر، فإنه يصل إليهم.
وحكى في كتابه: (الإحياء) عن أبي قلابة، قال : أقبلت من الشام إلى البصرة، فنزلت الخندق فتطهرت وصليت ركعتين بليل، ثم وضعت رأسي على قبر فنمت، فإذا صاحب القبر يشتكي يقول: لقد آذيتني منذ الليلة!. ثم قال: إنكم لا تعلمون ونحن نعلم ولا نقدر على العمل. ثم قال: الركعتان اللتان ركعتهما خير من الدنيا وما فيها. ثم قال: جزى الله عنا أهل الدنيا خيرا، أقرهم السلام، فإنه قد يدخل علينا من دعائهم نور مثل الجبال.
وقال: قالت عائشة -رضي الله عنها-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم)).
وقال: قال سليمان بن سحيم: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله! هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك: أتفقه سلامهم؟ قال: ((نعم، وأرد عليهم)).
Bogga 93
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع