ثم الاستغفار مؤثر في الأموات دون الأحياء، وهو نوع قربة واعتذار، وقد نطق القرآن بصحته في الآي التي ذكرنا، وأن الحق سبحانه وتعالى إنما أبطله مع الكفر فيجب أن يصح مع الإيمان. وقد سلم أنه إذا حج عن الميت أو تصدق عنه أو أعتق عنه صح، ووصل إليه نفعه. وكذلك إذا صلى وصام وتلا وأهدى، فيقال: كل جهة وصل الثواب إليها كالحج والصدقة والعتق: وصل إليها الصلاة والصوم كجهة نفسه، وقد قالوا: إنما قلنا بصحة الحج والصدقة عن الميت لأنهما تدخلهما النيابة حال الحياة فكذلك بعد الوفاة، وعكس ذلك الصلاة وقراءة القرآن فإن النيابة لا تدخلهما حال الحياة، بل لا تقع إلا عن فاعلها لو أهداها للغير حال حياته، كذلك إذا أهداها بعد وفاته.
Bogga 71
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع