322

Innovation in the Detriments of Heresy

الإبداع في مضار الابتداع

Daabacaha

دار الاعتصام

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٥ هـ - ١٩٥٦ م

Gobollada
Masar
الفراغ من الذكر، ومنهم من يقول للحاضرين: الفاتحة على هذه النية من غير بيان لما ينويه، فكل هذا لم يعرف عمن يقتدى به.
ومن بدعهم وضع السبحة في العنق أو اليد بدون الذكر فهو، من فعل المرائين الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، ويعرفوا من طريق الوهم والتضليل، والطريق إلى الله ﷿ هى متابعة رسول الله ﷺ، وما سوى ذلك ضلال نعوذ بالله منه. (ومن قبائحهم) الضرب بالكأس أو الباز أو الغابة أو غير ذلك حال الذكر، فكل هذا حرام سواء حال الذكر أو غيره، وعند الذكر أشد حرمة.
ومن بدعهم ما يصنعونه في الموالد المسمى عندهم بركبة الخليفة، وما يقع منهم
حول الصارى من وقوفهم حلقة، ويقولون كلامًا بأصوات مرتفعة لا يعرفه إلا من سألهم عنه لعدم بيان حروفه ويسمونه (سلفية أو بنبا) أو غير ذلك، ثم يقف بعضهم في مقابلة بعض ويقولون: (يألله يألله) برفع أصواتهم مع صعود أيديهم وهبوطها، ثم يعودون للحالة الأولى وهكذا إلى ثلاث مرات، ثم بعد ذلك يدور بعضهم واضعين أيديهم على مناكب بعض، ويذكرون بأذكارهم المعلومة دائرين في وسط الحلقة يصافحون أهلها، وهكذا مرة بعد أخرى، ويسمونه بالسلام كما هو مشاهد منهما في نحو مولد سيدى أحمد البدرى، فكل هذا لا يخلو من محرم كما هو مشاهد عند ركعة الخليفة، وعلى فرض خلوها من المحرم فهى أمور مبتدعة وأحوال مخترعة ما أنزل الله بها من سلطان.
وقد ثبت أن النبي ﷺ سمع المسلمين يدعون الله تعالى بصوت رفيع في غزوة خيبر فنهاهم عنه، فعن أبى موسى ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي ﷺ: "أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم" متفق عليه، وفى رواية: "أنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتهليل والتكبير إذا علوا عقبة أو ثنية"، والمراد بالقرب والمعية في الحديث لازمهما وهو العلم بمعنى أن علمه تعالى محيط بكل شيء فهو يسمع أقوال عباده ويرى أعمالهم ويطلع على أحوالهم، "اربعوا" بكسر الهمزة وفتح الموحدة: أي

1 / 324