Innovation in the Detriments of Heresy
الإبداع في مضار الابتداع
Daabacaha
دار الاعتصام
Daabacaad
الخامسة
Sanadka Daabacaadda
١٣٧٥ هـ - ١٩٥٦ م
Noocyada
•Islamic thought
Gobollada
Masar
وظاهر القرآن أيضًا أن الليلة التى يفرق فيها كل أمر حكيم هى ليلة القدر لا ليلة النصف من شعبان، وظاهره أيضًا أن المحو والإثبات في قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (^١) ليس المراد به محو الشقاوة والحرمان وإقتار الرزق وإثبات ضدها، وإنما المراد المحو والإثبات في الشرائع بالنسخ والتبديل، فإنه الذى يقتضيه سياق الكلام، وقد روى هذا البيهقي في "المدخل" وغيره عن ابن عباس وابن جرير عن قتادة، واختاره المحقق الألوسى وقال: إنه المناسب للمقام.
ثم يشير على الناس بدعاء من الأدعية المأثورة عن رسول الله ﷺ والصحابة، ويرغبهم في الاستقلال به مع حضور القلب وخصوصًا في وقت السحر، وبذلك يسهل نقل الناس إلى السنة تدريجًا.
وإليك شيئًا من الأدعية المأثورة:
عن ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" رواه مسلم، وعن طارق بن أشيم ﵁ قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي ﷺ الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم اغفر لي وارحمنى واهدنى وعافنى وارزقنى"، وفى رواية له عن طارق أنه سمع النبي ﷺ وأتاه رجل فقال: يا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربى؟ قال: قل: "اللهم أغفر لي وارحمنى وعافنى وارزقنى فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك"، وعن أبى هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم أصلح لي دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لي دنياى التى فيها معاشى وأصلح لي آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر" رواه مسلم، وعن ابن عمر ﵄ قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك
وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك" رواه مسلم إلى غير ذلك ممَّا في الصحيحين وغيرهما.
فيصح للمرشد أن يعلم الناس بعض هذه الأدعية، أو يدعو أمامهم بدعاء يجمع هذه الأدعية كلها وهم يؤمنون على دعائه، فذلك أقرب إلى
(^١) [سورة الرعد: الآية ٣٩].
1 / 292