360

Informing About the Sanctity of Scholars and Islam

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Daabacaha

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

خيره " (١).
الصورة الثانية: موقف من يغالون في أئمتهم وعلمائهم ومشائخهم غلوًّا يقطعهم عن رؤية زلتهم، فضلًا عن الحذر منها، وكأنهم اقتبسوا شعلة من نور العصمة التي لا تنبغي إلا لنبي، وقد قيل: " حبك الشيء يعمي ويصم "، وقال ابن مسعود ﵁: " ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا، إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر " (٢).
وقال الإمام أحمد ﵀: " لا تقلد دينك الرجال، فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا ".
وهاك صورًا من الغلو في العلماء:
فمن ذلك قول بعضهم: " نظرة عندنا من أحمد -أي: ابن حنبل- تعدل عبادة سنة ".
وقول آخر: " عندنا بخراسان يظنون أن أحمد بن حنبل لا يشبه البشر، يظنون أنه من الملائكة ".
وقال شيخ السلمي له: " من قال لأستاذه: لم؟ لم يفلح أبدًا " (٣).
وحكى الشيخ سليمان بن يوسف بن مفلح أحد أعلام الشافعية ﵀ عن نفسه، فقال: (كنت إذا سمعت شخصًا يقول: " أخطأ النووي "، أعتقد أنه كفر) (٤).

(١) " البداية والنهاية " (٩/ ٢٧٥).
(٢) " جامع بيان العلم " رقم (١٨٨٢) ص (٩٨٨).
(٣) انظر هامش رقم (٣) ص (٢٤٠).
(٤) " الدر الكامنة " (٢/ ٢٦١).

1 / 369