831

Inbah Ruwat

إنباه الرواة على أنباه النحاة

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار الفكر العربي - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢م.

Goobta Daabacaadda

ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

فالتزمه وقرأه علينا. فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: «حدّثنا»، وغير ذلك فلا يقول [١]».
«وقال أبو عمرو بن الطّوسىّ: قال لى أبى: غدوت إلى أبى عبيد ذات يوم فاستقبلنى يعقوب بن السّكّيت، فقال لى: إلى أين؟ فقلت: إلى أبى عبيد، فقال: أنت أعلم منه. قال: فمضيت إلى أبى عبيد فحدّثته بالقصّة، فقال لى:
الرجل غضبان، قال: قلت: من أى شىء؟ فقال: جاءنى منذ أيام فقال لى: اقرأ علىّ غريب المصنف، فقلت: لا؛ ولكن تجىء مع العامة، فغضب [٢]».
«وقال أبو بكر بن الأنبارىّ: كان أبو عبيد يقسّم الليل أثلاثا، فيصلى ثلثه، وينام ثلثه، ويصنع الكتب ثلثه [٣]».
«وقال الهلال بن العلاء الرّقى: منّ الله على هذه الأمة بأربعة فى زمانهم؛ بالشافعىّ تفقّه فى [٤] حديث رسول الله ﷺ، وبأحمد بن حنبل ثبت فى المحنة؛ لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ، وبأبى عبيد القاسم بن سلّام فسّر الغريب من حديث رسول الله ﷺ، لولا ذاك لأقحم [٥] الناس فى الخطأ [٦]».
وسئل أبو قدامة عن الشافعىّ؛ وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبى عبيد فقال:
أما أفهمهم فالشافعىّ؛ إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق [٧]، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد.

[١] الخبر منقول عن تاريخ بغداد (١٢: ٤٠٧).
[٢] الخبر فى تاريخ بغداد (١٢: ٤٠٨).
[٣] تاريخ بغداد (١٢: ٤١٠).
[٤] فى تاريخ بغداد: «تفقه بحديث رسول الله».
[٥] فى الأصل: «لاقتحموا الناس فى الخطأ»، وما أثبته عن ب، وفى تاريخ بغداد:
«لاقتحم الناس».
[٦] تاريخ بغداد (١٢: ٤١٠).
[٧] هو إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، تقدمت ترجمته فى حواشى الجزء الثانى ١٤٤.

3 / 18