349

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خبر مرحب وأسير وياسر ومقتلهم
ويقال: إن مرحبا برز كالفحل الصئول يدعو للبراز، فخرج إليه محمد بن مسلمة فتجاولا ساعة، وضرب محمد مرحبا فقطع رجليه وسقط، فمر به عليّ ﵁ فضرب عنقه وأخذ سلبه، فأعطى رسول اللَّه ﷺ سلبه محمد بن مسلمة. وبرز أسير، فخرج له محمد بن مسلمة فقتله محمد، ثم برز ياسر، وكان من أشدائهم، فقال:
قد علمت خيبر أني ياسر ... شاكي السلاح بطل مغاور
إذا الليوث أقبلت تبادر ... وأحجمت من صولتي المخاطر [(١)]
إن حماي فيه موت حاضر
فقتله الزبير ﵁ وهو يقول:
قد علمت خيبر أني زبّار ... قرم لقوم غير نكس فرّار
وابن حماة المجد وابن الأخيار ... ياسر! لا يغررك جمع الكفار
فجمعهم مثل السراب الجرار [(٢)]
(وفي رواية: «فإنّهم مثل السراب الموّار»)
فقال رسول اللَّه ﷺ: أبشروا! قد ترحبت خيبر وتيسرت. وبرز عامر فقتله عليّ وأخذ سلاحه.
البشرى بقتل قاتل محمود بن مسلمة
ولما قتل مرحب بعث رسول اللَّه ﷺ جعيل بن سراقة الغفاريّ يبشر محمود ابن مسلمة: أن اللَّه قد أنزل فرائض البنات، وأن محمد بن مسلمة قد قتل قاتله، فسر بذلك، ومات في اليوم الّذي قتل فيه مرحب، بعد ثلاث من سقوط الرحى عليه.
فتح حصن الصعب بن معاذ بعد الجوع والجهد
وكان الناس قد أقاموا على حصن النطاة عشرة أيام لا يفتح، وجهدهم الجوع،

[(١)] في (الطبري) ج ٣ ص ١١ «وأحجمت عن صوتي المغاور» .
[(٢)] في (خ) «فإنّهم مثل الشراب الجار» وما أثبتناه من (الطبري) ج ٣ ص ١١.

1 / 311