347

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الألوية، وأول راية في الإسلام
وفرق رسول اللَّه ﷺ الرايات، ولم تكن راية قبل خيبر، إنما كانت الألوية، فكانت راية النبي ﷺ سوداء تدعى العقاب: من برد لعائشة ﵂، ولواؤه أبيض، ورفع راية إلى علي، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سعد ابن عبادة ﵃.
مدد عيينة بن حصن ليهود
وكان عيينة بن حصن قد أقبل مددا ليهود بغطفان في أربعة آلاف، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إليه أن يرجع وله نصف ثمر خيبر، فأبى أن يتخلى عن حلفائه، فبعث اللَّه على غطفان الرعب، فخرجوا على الصعب والذلول [(١)]، فذل عند ذلك عدو اللَّه كنانة بن أبي الحقيق، وأيقن بالهلكة.
حصن ناعم ورجوع المسلمين
وجثم [(٢)] رسول اللَّه ﷺ على الحصون، وألحّ على حصن ناعم بالرمي، ويهود تقاتل. ورسول اللَّه ﷺ على فرس يقال له الظرب، وعليه درعان ومغفر وبيضة، وفي يده قناة وترس. وقد دفع لواءه إلى رجل من المهاجرين فرجع ولم يصنع شيئا. فحث ﷺ المسلمين على الجهاد، وسالت كتائب يهود: أمامهم الحارث أبو زينب يهذ [(٣)] الناس هذا. فساقهم صاحب راية الأنصار حتى انتهوا إلى الحصن فدخلوه، وخرج أسير يقدم يهود، فكشف الأنصار حتى انتهى إلى رسول اللَّه ﷺ في موقفه، فاشتد ذلك على رسول اللَّه ﷺ وأمسى مهموما [(٤)] .
[وخرج مع ذلك سعد بن عبادة]،
فقال ﷺ: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه على يديه ليس بفرّار، أبشر يا محمد بن مسلمة! غدا- إن شاء اللَّه تعالى- يقتل قاتل أخيك، وتولّي عادية يهود.

[(١)] كناية عن شدة الرعب.
[(٢)] جثم: لزم مكانه.
[(٣)] في (خ) «بهذا»، والهذّ: الإسراع.
[(٤)] في (الواقدي) ج ٢ ص ٦٥٣ بعد قوله «مهموما» «وقد كان سعد بن عبادة رجع مجروحا» فيستقيم بذلك السياق إذا قيل بعدها عبارة: [وخرج مع ذلك سعد بن عبادة] .

1 / 309