ابن أمية. وقدم المدينة، فأجازت زينب [بنت رسول اللَّه] [(١)] ﵍ زوجها أبا العاص.
إسلام أبي العاص زوج زينب بنت رسول اللَّه ﷺ
فقال رسول اللَّه ﷺ: المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت: ورد عليه كل ما أخذ من المال.
فعاد إلى مكة وأدى إلى كل ذي حقّ حقه، وأسلم. ثم قدم المدينة مهاجرا، فرد رسول اللَّه ﷺ عليه زينب بذلك النكاح.
إفلات المغيرة بن معاوية من أسر عائشة ﵂
وأفلت المغيرة بن معاوية فتوجه إلى مكة، فأخذه خوات بن جبير أسيرا- وكان في سبعة نفر مع سعد بن أبي وقاص- فدخلوا به المدينة بعد العصر،
فقال رسول اللَّه ﷺ لعائشة ﵂: احتفظي عليك بهذا الأسير، وخرج.
فلهت عائشة مع امرأة بالحديث، فخرج وما شعرت به.
خبر دعاء رسول اللَّه ﷺ على عائشة ﵂
فدخل النبي ﷺ فلم يره وسألها، فقالت: غفلت عنه، وكان هاهنا آنفا! فقال: قطع اللَّه يدك. وخرج فصاح بالناس، فخرجوا في طلبه حتى أخذوه وأتوا به. فدخل ﷺ على عائشة وهي تقلّب يدها فقال: مالك؟ قالت: انظر كيف تقطع يدي! قد دعوت عليّ بدعوتك! فاستقبل ﷺ القبلة ورفع يديه ثم قال:
اللَّهمّ إنما أنا بشر أغضب وآسف كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعلها له رحمة [(٢)] .
سرية زيد بن حارثة إلى الطرف
وكانت سرية زيد بن حارثة إلى الطّرف- ماء على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، بناحية نخل من طريق العراق- في جمادى الآخرة منها، ومعه خمسة عشر
[(١)] زيادة للإيضاح.
[(٢)] راجع ج ٢ من هذا الكتاب باب «وأما اشتراطه على ربه أن يجعل سبه لم سب من أمته أجرا» .