269

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كعب بن أسد، وكان صاحب عقد بني قريظة وعهدها [(١)]، فكرهت قريظة دخول حيي بن أخطب إلى دارهم، فإنه يحب الرئاسة والشرف عليهم، وكان يشبّه بأبي جهل في قريش [(٢)] . فلقيه عزّال [(٣)] بن سموأل أول الناس، فقال له حيي:
قد جئتك بما تستريح به من محمد، هذه قريش قد دخلت وادي العقيق، وغطفان بالزغابة! فقال عزال [(٣)]: جئتنا واللَّه بذل الدهر! فقال: لا تقل هذا! ثم أتى كعب بن أسد فقال له: إنك امرؤ مشئوم، وقد شأمت [(٤)] قومك حتى أهلكتهم، فارجع عنا! فما زال به حيي حتى لان له ونقض العهد، وشقوا الكتاب الّذي كتب رسول اللَّه ﷺ (بينه و) [(٥)] بينهم، واستدعى رؤساؤهم- وهم: الزبير ابن باطا، ونبّاش بن قيس، وعزال بن سموأل، وعقبة بن زيد، وكعب ابن زيد- وأعلمهم بما فعل من نقض العهد، فلحمه [(٦)] الأمر لما أراد اللَّه بهم من هلاكهم.
نقض بني قريظة العهد ومجاهرتهم بالعداوة
فبينا رسول اللَّه ﷺ في قبته، - والمسلمون على خندقهم يتناوبونه، معهم بضع وثلاثون فرسا، والفرسان يطوفون على الخندق- إذ
جاء عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول اللَّه، بلغني أن بني قريظة قد نقضت العهد وحاربت. فاشتد ذلك على رسول اللَّه ﷺ وقال: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل.
بعثة الزبير بن العوام لاستطلاع خبر بني قريظة وتسميته (حواريّ رسول اللَّه)
وبعث الزبير بن العوام ﵁ إليهم لينظر. فعاد بأنهم يصلحون حصونهم، ويدرّبون [(٧)] طرقهم وقد جمعوا ماشيتهم،
فقال ﷺ: إن لكل نبي

[(١)] في (خ) في هذا المكان «حي بن أخظب» وهو تكرار لا معنى له.
[(٢)] في (خ) كان يشبه في قريش بأبي جهل، وفي (الواقدي) ج ٢ ص ٤٥٥ «وله في قريش شبه أبو جهل ابن هشام» وما أثبتناه من (ط) .
[(٣)] في (خ) «غزال»
[(٤)] في (خ) «شوم، وقد شمت»
[(٥)] زيادة لا بدّ منها.
[(٦)] في (خ) (لجمة) ولحمة الأمر: أحكمه (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٨١٩.
[(٧)] قد تكون من «الدّربة» وهي الجرأة على الأمر أو من «الدّرب» وهو باب السكة الواسع (ترتيب القاموس ج ٢ ص ١٦٣، ١٦٤.

1 / 231