267

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بعضها، وخبزوا الشعير، ثم أتى جابر رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! قد صنعت لك طعاما، فأت أنت ومن أحببت من أصحابك.
فشبّك ﷺ أصابعه بين أصابع جابر ثم قال: أجيبوا جابرا يدعوكم. فأقبلوا معه، فقال جابر في نفسه: واللَّه إنها الفضيحة!.
وأتى المرأة فأخبرها فقالت: أنت دعوتهم أو هو؟ فقال: بل هو دعاهم! قالت: دعهم فهو أعلم. وأقبل رسول اللَّه ﷺ وأمر أصحابه، وكانوا فرقا: عشرة عشرة. ثم قال لجابر: اغرفوا وغطوا البرمة، وأخرجوا من التنور الخبز ثم غطوه.
ففعلوا وجعلوا يغرفون ويغطون البرمة ثم يفتحونها فما يرونها [(١)] نقصت شيئا، ويخرجون الخبز من التنور ويغطونه فما يرونه ينقص شيئا، فأكلوا حتى شبعوا، وأكل جابر وأهله [(٢)] .
عرض الغلمان وإجازتهم
وعرض رسول اللَّه ﷺ الغلمان وهو يحفر الخندق، فأجاز من أجاز وردّ من ردّ.
فكان ممن أجاز: [عبد اللَّه] [(٢)] بن عمر [بن الخطاب] [(٣)]، وزيد بن ثابت، والبراء ابن عازب، وما منهم إلا ابن خمس عشرة سنة. وكان الغلمان الذين لم يبلغوا يعملون معه ثم أمرهم [(٤)] فرجعوا إلى أهليهم.
عدة المسلمين يوم الخندق
وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف، وزعم ابن إسحاق أنه إنما كان في سبعمائة، وهذا غلط. وقال ابن حزم: وخرج رسول اللَّه- يعني في الخندق- في ثلاثة آلاف، وقد قيل: في تسعمائة فقط، وهو الصحيح الّذي لا شك فيه، والأول وهم [(٥)] .
اجتهاد رسول اللَّه ﷺ في العمل يوم الخندق
ومن شدة اجتهاده ﷺ في العمل: كان يضرب مرة بالمعول ومرة بالمسحاة يغرف بها التراب، ومرة يحمل التراب في المكتل، وبلغ يوما منه التعب مبلغا فجلس، ثم اتكأ

[(١)] في (خ) «يروها» .
[(٢)] راجع (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) ج ٨ ص ٣٠٢ باب معجزته ﷺ في الطعام وبركته فيه.
[(٣)] زيادة للإيضاح.
[(٤)] في (خ) «أمر بهم» .
[(٥)] يقول ابن القيم في (زاد المعاد) ج ٣ ص ٢٧١: «وخرج رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة آلاف من المسلمين، فتحصن بالجبل من خلفه، وبالخندق أمامهم» وقال ذلك أيضا (الطبري) ج ٢ ص ٥٧٠.

1 / 229