264

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أخبار المسلمين يوم حفر الخندق
وجعل المسلمون إذا رأوا من الرجل فتورا ضحكوا منه، وتنافس الناس في سلمان الفارسيّ، فقال المهاجرون: سلمان منا- وكان قويا عارفا يحفر الخنادق- وقالت الأنصار: هو منا ونحن آخرته [(١)] .
فقال ﷺ: سلمان منا أهل البيت.
ولقد كان يعمل عمل عشرة رجال حتى عانة [(٢)] قيس بن أبي صعصعة فلبط به [(٣)]
فقال ﷺ: مروه فليتوضّأ وليغتسل به، ويكفأ الإناء خلفه، ففعل فكأنما حلّ من عقال. وجعل لسلمان خمس أذرع طولا وخمسا في الأرض ففرغها وحده وهو يقول: اللَّهمّ لا عيش إلا عيش الآخرة. وحفر رسول اللَّه ﷺ وحمل التراب على ظهره.
وفي حديث سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي: أنه ﵇ حين ضرب في الخندق قال:
بسم اللَّه وبه هدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا
حبذا ربا وحبذا دينا [(٤)]
وكان بنو سلمة في ناحية يحفرون ويرتجزون،
فعزم رسول اللَّه ﷺ على كعب ابن مالك ألا يقول شيئا، وعزم على حسان بن ثابت، وقال: لا يغضب أحد مما قاله صاحبه، لا يريد بذلك سوءا، إلا ما قال كعب وحسان فإنّهما يجدان ذلك [(٥)] .

[(١)] في (خ) «إخوته»، وآخرته: آخر من نزل بهم بعد طوافه البلاد.
[(٢)] عانة: أصابه بالعين من الحسد (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٦٤١.
[(٣)] لبط به: سقط على الأرض من قيام (المرجع السابق) ص ٨١٣.
[(٤)] قال محقق (٢): «هذا كلام لم أجده فيما بين يدي من أصول الكتب، ولا أدري ما هو» ونقول:
روى ابن كثير في (البداية والنهاية) ج ٤ ص ٩٦، ص ٩٧ ما نصه:
«وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا على بن أحمد بن عبدان (بسنده) عن أبي عثمان عن سلمان أن رسول اللَّه ﷺ ضرب في الخندق وقال:
بسم اللَّه وبه هدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا
يا حبذا ربا وحبذا دينا
قال: وهذا حديث غريب من هذا الوجه.
[(٥)] قال محقق (ط):
«هذا خبر ناقص مضطرب، ولم أعرف أصله ولا كيف ساقه» ونقول:
روى (الواقدي) في (المغازي) ج ٢ ص ٤٤٧ ما نصه: «حدثني أيوب بن النعمان عن أبيه عن جده، عن كعب بن مالك

1 / 226