227

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أخطب إلى النبي ﷺ: إنا لا نخرج، فليصنع ما بدا له. وقد غره عبد اللَّه بن أبي بأن أرسل إليه سويدا وداعسا بأن يقيم بنو النضير ولا يخرجوا: فإن معي من قومي وغيرهم [من العرب] [(١)] ألفين، يدخلون معكم فيموتون من آخرهم دونكم.
فلما بلّغ جدي رسالة أخيه حييّ كبّر رسول اللَّه ﷺ ومن معه وقال:
حاربت يهود.
ونادى مناديه بالمسير إلى بني النضير.
مسير رسول اللَّه ﷺ إليهم وحصارهم
وسار رسول اللَّه ﷺ في أصحابه فصلى العصر بفضاء بني النضير وقد قاموا على جدر [(٢)] حصونهم ومعهم النبل والحجارة، ولم يأتهم ابن أبيّ واعتزلتهم [(٣)] قريظة فلم تعنهم بسلاح ولا رجال، وجعلوا يرمون يومهم بالنبل والحجارة حتى أمسوا، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ العشاء- وقد تتام أصحابه- رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه، وعليه الدرع والمغفر وهو على فرس. واستعمل عليا ﵁ على العسكر، ويقال: بل استعمل أبا بكر ﵁. وبات المسلمون محاصريهم يكبرون حتى أصبحوا. وأذن بلال ﵁ بالمدينة، فغدا رسول اللَّه ﷺ في أصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في فضاء بني خطمة، واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم.
قتال بني النضير
وحملت مع رسول اللَّه ﷺ قبة أدم أرسل بها سعد بن عبادة، فضربها بلال ودخلها رسول اللَّه ﷺ، فرمى عزوك- من اليهود- فبلغ نبله القبة، فحولت حيث لا يصلها النّبل. ولزم النبي ﷺ الدّرع وظل محاصرهم ست ليال من ربيع الأول. وحينئذ حرّمت الخمر، على ما ذكره أبو محمد بن حزم. وفقد عليّ ﵁ في بعض الليالي
فقال النبي ﷺ: إنه في بعض شأنكم! فعن قليل جاء برأس عزوك:
وقد كمن له حتى خرج في نفر من اليهود يطلب غرّة من المسلمين، وكان شجاعا راميا، فشدّ عليه عليّ ﵁ فقتله، وفرّ اليهود، فبعث معه

[(١)] زيادة من (الواقدي) ج ١ ص ٣٦٦.
[(٢)] في (خ) «جذر» .
[(٣)] في (خ) «اعتزلهم» .

1 / 189