206

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فجعلت إذا بكت بكى رسول اللَّه ﷺ، وإذا نشجت نشج [(١)] . وكانت فاطمة ﵍ تبكي ورسول اللَّه ﷺ كلما بكت يبكي، وقال: لن أصاب بمثلك أبدا. ثم قال: أبشرا! أتاني جبريل وأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع: حمزة بن عبد المطلب أسد اللَّه وأسد رسوله.
المثلة بحمزة
ورأى ﷺ به مثلا شديدا فأحزنه ذلك المثل، ثم قال: لئن فرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم، فنزلت هذه الآية: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [(٢)] [فعفا رسول اللَّه] فلم يمثل بأحد [(٣)]،
وجعل أبو قتادة الأنصاري يريد أن ينال من قريش، لما رأى من غم رسول اللَّه ﷺ في قتل حمزة وما مثل به، ورسول اللَّه ﷺ يشير إليه أن اجلس- وكان قائما-
فقال ﷺ: احتسبتك عند اللَّه، ثم قال: يا أبا قتادة: إن قريشا أهل أمانة، من بغاهم العواثر كبه [(٤)] اللَّه لفيه، وعسى إن طالت بك مدة أن تحقر عملك مع أعمالهم وفعالك مع فعالهم، لولا أن تبطر [(٥)] قريش لأخبرتها بما لها عند اللَّه، فقال أبو قتادة: واللَّه يا رسول اللَّه ما غضبت إلا للَّه ولرسوله حين نالوا منه ما نالوا، فقال ﷺ: صدقت، بئس القوم كانوا لنبيهم.
مقتل عبد اللَّه بن جحش وخبره
وقال عبد اللَّه بن جحش بن رئاب بن يعمر [(٦)] بن صبرة بن مرة بن كبير [(٦)] ابن غنم بن دودان [(٦)] بن أسد بن خذيمة الأسدي: يا رسول اللَّه! إن هؤلاء القوم قد نزلوا حيث ترى، وقد سألت اللَّه فقلت: اللَّهمّ إني أقسم عليك نلقى العدو غدا فيقتلونني ويبقرونني ويمثلون بي، فألقاك مقتولا قد صنع هذا بي، فتقول:
فيم [(٦)] صنع بك هذا؟ فأقول: فيك. وأنا أسألك أخرى: أن تلي تركتي من

[(١)] نشج نشيجا: تردد البكاء في صدره من غير انتحاب (المرجع السابق) ص ٩٢١.
[(٢)] الآية ١٢٦/ النحل.
[(٣)] هذه رواية (الواقدي) ج ١ ص ٢٩٠.
[(٤)] في (خ) «أكبه» .
[(٥)] البطر: تقول بطر فلان النعمة: استخفّها فكفرها.
[(٦)] في (خ) «رباب بن نعمان»، «ابن كثير»، «داود»، «قيم» .

1 / 168