190

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم؟ وهو يدعوهم إلى اللَّه ﷿، فأنزل اللَّه تعالى:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ [(١)] وقال:
اشتد غضب اللَّه [(٢)] على قوم دمّوا فا [(٣)] رسول اللَّه، اشتد غضب اللَّه على قوم دمّوا وجه رسول اللَّه، اشتد غضب اللَّه على رجل قتله رسول اللَّه، وقال: اللَّهمّ لا يحولنّ الحول على أحد منهم! فما حال الحول على أحد ممن رماه أو جرحه ﷺ:
فمات عتبة، وقتل ابن قميئة في المعركة. ويقال بل رمي بسهم فأصاب مصعب ابن عمير ﵁ قتله، فقال ﷺ: ما له أقمأه اللَّه؟ فعمد إلى شاة يحتلبها فنطحته بقرنها وهو معتقلها فقتلته فوجد ميتا بين الجبال.
وكان عدو اللَّه قد رجع إلى قومه فأخبرهم أنه قتل رسول اللَّه ﷺ [وهو رجل من بني الأدرم [(٤)] من بني فهر] وأقبل عبد اللَّه بن حميد بن زهير- حين رأى رسول اللَّه ﷺ على تلك الحال- يركض فرسه مقنعا في الحديد يقول: أنا ابن زهير! دلوني على محمد، فو اللَّه لأقتلنه أو لأموتن دونه. فقال له أبو دجانة: هلم إلى من يقي نفس محمد بنفسه. وضرب فرسه عرقبها [(٥)] ثم علاه بالسيف فقتله،
ورسول اللَّه ﷺ ينظر إليه ويقول: اللَّهمّ ارض عن أبي خرشة كما أنا عنه راض، وكان أبو دجانة قد ترّس عنه ﷺ بظهره، ونبل يقع فيه وهو لا يتحرك، ﵁.
نزع الحلق من وجنته ﷺ
ولما أصاب رسول اللَّه ﷺ ما أصاب أقبل أبو بكر ﵁ يسعى، فوافاه طلحة بن عبيد اللَّه، وبدر [(٦)] أبو عبيدة بن الجراح فأخذ بثنيته حلقة المغفر فنزعها وسقط على ظهره وسقطت ثنيته، ثم أخذ الحلقة الأخرى [فكان أبو عبيدة في الناس أثرم [(٧)]] ويقال: إن الّذي نزع الحلقتين من وجه رسول اللَّه ﷺ عقبة ابن وهب بن كلدة، ويقال: أبو اليسر، وأثبت ذلك: عقبة بن وهب، فيما ذكره الواقدي [(٨)] . وقال غيره: الصحيح أن أبا عبيدة بن الجراح وعقبة بن وهب

[(١)] الآية ١٢٨/ آل عمران، وفي (خ) «عليهم الآية» .
[(٢)] في (خ) «غضب علي» .
[(٣)] أي فم رسول اللَّه ﷺ.
[(٤)] هم بني تيم الأدرم.
[(٥)] أي قطع عرقوبها.
[(٦)] بدر: أسرع.
[(٧)] في (خ) «وكان أثرم» وما أثبتناه من (المغازي) ج ١ ص ٢٤٧، والثرم هو سقوط الثنية أو انكسار السن من أصلها (ترتيب القاموس) ج ١ ص ٤٠٢.
[(٨)] المغازي ج ١ ص ٢٤٧.

1 / 152