144

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Tifaftire

محمد عبد الحميد النميسي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
شعار المسلمين في القتال وإعلامهم
وأقبل أبو جهل يحض المشركين على القتال بكلام كثير [(١)] وجعل ﷺ شعار المهاجرين «يا بني عبد الرحمن» وشعار الخزرج «يا بني عبد اللَّه» والأوس «يا بني عبيد اللَّه» .
ويقال: كان شعار رسول اللَّه ﷺ: «يا منصور أمت» [(٢)]
وقال ﷺ: إن الملائكة قد سوّمت فسوّموا [(٣)]، فأعلموا بالصوف في مغافرهم وقلانسهم، وكان أربعة يعلمون في الزحوف [(٤)]،
فكان حمزة معلما بريشة نعامة، وعلي معلما بريشة نعامة «وعليّ معلما بصوفة بيضاء، والزبير معلما بعصابة صفراء- وكان يحدّث أن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق عليها عمائم صفر- وكان أبو دجانة معلما بعصابة حمراء.
خبر قتال الملائكة يوم بدر
وقال سهيل بن عمرو: ولقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين، يقتلون ويأسرون، وقال أبو أسيد الساعدي [بعد أن ذهب بصره] [(٥)]، لو كنت معكم الآن ببدر [ومعي بصري] [(٥)] لأريتكم الشّعب الّذي خرجت منه الملائكة. وكان [(٦)] ابن عباس يحدّث عن رجل من بني غفار حدثه، قال: أقبلت أنا وابن عم لي يوم بدر حتى أصعدنا في [(٧)] جبل ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة [(٨)]، فننتهب مع من ينتهب، فبينا نحن في الجبل إذ رأيت سحابة دنت منا «فسمعت فيها حمحمة الخيل وقعقعة الحديد، وسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم. فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات، وأما

[(١)] من هذا الكلام الكثير: «لا يغرنكم خذلان سراقة بن جعشم إياكم فإنما كان على ميعاد من محمد وأصحابه، سيعلم إذا رجعنا إلى مديد ما نصنع بقومه» من (المغازي) ج ١ ص ٧١.
[(٢)] في (ابن هشام) ج ٢ ص ٢٠١
«أحد أحد» .
[(٣)] أي اتخذوا سيما وهي العلامة، قال تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ من الآية ٢٩/ الفتح.
[(٤)] في (خ) «الرجوف» . والزحوف: جمع زحف وهو لقاء العدو، والقلانس: جمع قلنسوة، وهي مما يلبس في الرأس.
[(٥)] زيادات للإيضاح.
[(٦)] في (خ) «فكان» . وما أثبتناه من (ط) و(ابن هشام) .
[(٧)] الخبر في (المغازي) ج ١ ص ٧٦.
[(٨)] الدّبرة: الهزيمة. وفي (المغازي) ج ١ ص ٧٦ «الدائرة» .

1 / 106